
كتب كامل البابا
ان الدستور هو مجموعة من القواعد القانونية التي تحدد شكل الدولة (جمهوري/ملكي ) وسلطاتها والعلاقة فيما بينها.
لبنان هو جمهورية ذات نظام برلماني، ودستوره الصادر سنة ١٩٢٦ أثناء الانتداب الفرنسي قائم على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، القضائية) والتعاون بينها بشكل لا تطغى سلطة على أخرى.
الدستور اللبناني طرأ عليه عدة تعديلات منذ ١٩٢٧ حتى يومنا هذا بينها ١٩٨٩ التعديل الكبير في مدينة الطائف السعودية (اتفاق الطائف) الذي أنهى الحرب الأهلية حيث أقره مجلس النواب في مطار القليعات في ٥ تشرين الثاني ١٩٨٩ اعقبها جلسة انتخب فيها الرئيس رينيه معوض كأول رئيس بعد الطائف.
ان أبرز التحسينات التى طرأت عام ١٩٩٠ هي انشاء المجلس الدستوري (المادة ١٩) واوكل اليه مهمة مراقبة دستورية القوانين والبت في النازعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.
لكن هناك اشكاليةٌ تُطرح من يفسر الدستور؟
هناك من يقول ان مجلس النواب هو الذي يفسر الدستور عندها كل كتلة ستفسره وفقا لمصالحها فأعتقد أنه يجب أن تضاف مهمة التفسير الى صلاحيات المجلس الدستوري.
عام ١٩٢٧ أُلغيَ مجلس الشيوخ ولكن بعد اتفاق الطائف، أبصر النور دستوريًا مع صدور القانون الدستوري رقم 18 بتاريخ 21 أيلول 1990 ( المادة ٢٢ ) ولم يطبق حتى الآن.
نحن اليوم بحاجة إلى القيام بإصلاحات لانها المعبر الى المساعدات وابرز هذه الإصلاحات تفاديا للتعطيل هو تعديل المادة ٤٩ من الدستور هو تمكين الشعب من انتخاب رئيس الجمهورية بوصفه مصدرا للسلطات بدلا من مجلس النواب.
ان اي تغيير لا يتم الا وفقا للطرق الدستورية لا عن طريق المظاهرات والإحتجاجات علنا بالحوار وحده نتمكن من تعديل الدستور لسد الثغرات بدل ان يعدل بالخراب والدم.
