مع كل يوم تشتعل فيه الاضطرابات في فرنسا ترتفع فيه أسهم تحرّر لبنان من استعمارها الجديد المقنّع
خاص – البلديل
تؤكِّد الأخبار الواردة من باريس أنّ فرنسا ذاهبة نحو المزيد من الفوضى والصراعات الداخلية وأنّ العديد من الجماعات اليسارية المتطرفة المعروفة باسم “الكتل السوداء” أعلنت أنها ستنضم رسميًا إلى أعمال الشغب الليلة إلى جانب مجموعة أنتيفا المتورطة بالفعل بالإضافة إلى الأفارقة، بينما يطالب العديد من الفرنسيين الشرطة باستخدام الذخيرة القاتلة.
ومع انتشار العربات المدرعة في ضاحية نانتير غرب باريس يكثر الحديث عن إعلان قانون الطوارئ أو نشر الجيش في المدن، حيث صرّحت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن بأنّ الحكومة تدرس فرض حالة الطوارئ ضمن عدة خيارات لمواجهة الاحتجاجات، التي اندلعت على خلفية مقتل الشاب نائل على يد الشرطة بالعاصمة باريس.
وزير الداخلية الفرنسي أعلن عن توقيف ألف شخص متوسط أعمارهم 17 أعاما خلال الأحداث التي أعقبت مقتل السائق الشاب “نائل” على يد شرطي في ضاحية نانتير غربي العاصمة واشتباكات عنيفة بين الشرطة الفرنسية ومتظاهرين في شوارع باريس، على خلفية مقتل نائل. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن 79 إصابة في صفوف أفراد الشرطة والدرك خلال مواجهات الليلة الماضية، وأصدرت إحصاءاً كشف عن وقوع 31 هجوماً ضد مراكز الشرطة و11 هجوما ضد ثكنات الدرك.
في المقابل، سُجِّل اطلاق النار على المتظاهرين في مرسيليا، بينما اقتحم المتظاهرون سوق البورصة في مرسيليا، في رسالة بأنّ الغضب اقتصادي، اشتعل فتيله بسبب طريقة تعامل الحكومة مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي.. مما يدفع للتساؤل هل تبدأ حرب أهلية، تنصب نارها على مالكي البنوك؟
سجّلت الأحداث أيضاً:
ـ السطو على مستودع أسلحة في شارع دوبان بمرسيليا
ـ إحراق مخفر شرطة في مدينة ليون
ـ إحراق مبنى بلدية بيرسا بومون
ـ إحراق أكبر مكتبة عامة في مدينة مرسيليا الفرنسية خلال الاحتجاجات.
تغرق فرنسا أكثر فأكثر في الفوضى، ومع تفاقم فشلها في إفريقيا وعجزها سياساتها الأوروبية، وتعثّرها في المنطقة العربية والشرق الأوسط، يبدو أنّ الدور الفرنسي ذاهب أكثر فأكثر نحو الانحسار خاصة بعد فشله الذريع في لبنان نتيجة الانحياز الفاضح إلى جانب الشيعية السياسية، ويبدو أنّ الخماسية الدولية والعربية ستخسر فرنسا كعضو فاعل في القريب العاجل، وهذا سيؤثِّر كثيراً على الخلل الحاصل لصالح الثنائي الشيعي، وعلى هذا الأساس ستتحسّن شروط القوى السيادية.. ومع كل يوم تشتعل فيه الاضطرابات في فرنسا ترتفع فيه أسهم تحرّر لبنان من استعمارها الجديد المقنّع.
