شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

قبل زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان وبعدها لا شيء تغير ولن يتغير بل تم تأكيد المؤكد أننا أمام طبقة سياسية قاصرة عاجزة تفتقد لأدنى مقومات القيادة ولا تمتلك أي حس وطني بالمسؤولية كل همها الحفاظ على كراسيها للإبقاء على مغانم فسادها وأزلامها وسرقاتها .

صال وجال لودريان صعودا وهبوطا على مختلف الأطياف والأفرقاء السياسيين دون أن يحمل أي مبادرة بل سعى لتكوين فكرة عن الواقع ينقلها للإليزيه ليعود بعد شهر وكأن الواقع اللبناني سر خفي لا يعلمه أهل الأرض شرقا وغربا !!

منذ زيارة ماكرون للبنان قبل سنة غابت صورة الدولة العظمى لفرنسا وظهرت كأنها مقاول نفطي يحابي الثنائي الشيعي الممسك بالأرض جنوبا والقادر على ضمان معدات شركة توتال بحرا وهذا ما دفع عشاق المناصب والكراسي للتفتيش عن فتات مائدة الرئاسة .

سياسة المقاول التي تعتمدها فرنسا مؤخرا هي في صميم قلب وعقل وتفكير الطبقة المتحكمة برقاب الناس وهي ثقافتها السياسية الوحيدة ( تحاصص تقاسم حكلي تا حكلك ) لذلك غاب عن تصريحات من التقوا لودريان طرح جوهر المشكلة اللبنانية المتمثلة باحتلال السلاح الإيراني للبنان وتحويله ولاية في نظام الفقيه .

لا رئاسة ولا حكومة ولا نظام قادر على إنقاذ لبنان وشعبه طالما أغلب عناصر منظومة الحكم يتسابقون سرا وعلنا لاسترضاء حزب إيران لنيل رضاه والقبول بما يرميه لهم من فتات سلطوي يسدون به جوعهم للسلطة ونهمهم للمناصب والكراسي .

أوقع احتلال السلاح الايراني لبنان في قعر هاوية عميقة لا خروج منها وطالما نحن نخشى ونحاذر ونتجنب الصراحة في ممارسة السياسة خوفا من عبوة ناسفة او مسدس كاتم سنبقى نعيش في هاوية بلا رئيس ولو جلس على كرسي بعبدا ألف رئيس ورئيس تحت شعار ( حماية ظهر المقاومة ) .

أما الحل المعروف للجميع – هو رئيس وطني سيادي صاحب هوية وفكر سياسي جامع مؤمن بدوره كحكم فعلي بين اللبنانيين – للأسف الشديد فهو أكبر بكثير من قدرات غالبية العبيد في المنظومة القائمة .

لذلك الفراغ سيطول ويطول ولن يكون ملؤه قريبا طالما لسنا اصحاب قرارنا فقط ننفذ ما يمليه علينا الخارج وفق مصالحه وتقاطعاته النفعية .

شاركها.