
طارق الحجيري
لم يكن مفاجئا ما نقله المطران بولس عبد الساتر موفد البطريرك الراعي الى مرشد ميليشا ايران في لبنان حسن نصرالله من كلام حاقد ومسيء للطائفة السنية بأمها وأبيها عبر التصويب على دولة الرئيس فؤاد السنيورة واختراع لأكاذيب وأوهام تهجير شيعة لبنان الى العراق !!!!
كلام نصرالله في الشكل له سببين :
١ – الحقد الأبدي على دولة الرئيس السنيورة الذي استمر على رأس حكومته وعملها بشكل طبيعي بعد انسحاب الثنائي الشيعي منها عام ٢٠٠٦ وكذلك رفضه الانصياع إبان وجوده في السراي الحكومة لاستقواء الدويلة وتغولها على الدولة رغم نشاطها في القتل والاغتيال حينها .
٢ – استمرار التسويق لحلف الأقليات المزعوم وهو الأسم الحركي لمحور الجحيم والعدمية الذي يمتد من ضاحية بيروت الجانبية وصولا الى طهران .
أما مضمون كلام نصرالله فأنه لم يبارح مربع أحقاد محوره وجماعته على الطائفة السنية في لبنان وكل بلاد العرب وتطوعهم لسفك دمائها من اليمن الى العراق فسوريا ولبنان وحيث وصل رصاصهم الغادر .
يتناسى نصرالله عمدا أن محوره وحزبه هما من اغتال رفيق الحريري ووسام الحسن ووليد عيدو ومحمد شطح وكل شهداء ثورة الارز ولقمان سليم وهاشم السلمان ويتناسى كيف تطوع محازبوه لسفك دماء السوريين السنة واليمنيين السنة والعراقيين السنة ويعمل أتباعه ليل نهار لايصال بضاعتهم من الكبتيغون والمخدرات والحشيش لضرب كل المجتمعات العربية والسنية تحديدا .
أراد نصرالله إحياء أوهام قديمة لدى المسيحيين والشيعة والدروز بأنهم مستهدفين في وجودهم من الأغلبية السنية في المنطقة العربية التي تريد ذبحهم وابادتهم وتهجيرهم وهذا زيف باطل ووهم سخيف يعرفه الصغير قبل الكبير والغائب قبل الحاضر ويدركه نصرالله شخصيا .
زمن الأوهام ولى واندثر الى غير رجعة وزمن الرضوخ أيضا في طريقه للأفول وهنا بيت القصيد بالنسبة لنصرالله ومحوره فإن تحرر اللبنانيين من كابوس خوفهم على حياتهم وأرزاقهم سيدفعهم لرفض قبول السلاح المجرم الذي سفك دماءهم وقتل ابناءهم .
يحتاج اللبنانيون الى مشاريع المحبة والتلاقي والحوار والتعاون والتعاضد والشراكة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بلدهم بينما نصرالله يمثل نظام ثيوقراطي مذهبي يقتات ويعتاش على العداوة والدماء والجريمة .
فشتان بين ما يحتاجه اللبنانيون وما عند نصرالله ومحوره .
