صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة البيان الآتي “نشرت وسائل إعلام إلكترونية صباح اليوم، معلومات عن بعض وقائع الاجتماع الذي حصل يوم الأحد الماضي في 11/06/2023 في بكركي مع غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، خلال الزيارة التي قام بها الرئيس فؤاد السنيورة لغبطته ووفد مؤلَّف من الوزراء السابقين: أحمد فتفت، خالد قباني وحسن منيمنة. وكذلك من النائبين السابقين: مصطفى علوش وفارس سعيد. بالإضافة إلى كل من: البروفسور أنطوان مسرّة والدكتورة لينا التنير.
ولقد ذكرت تلك المواقع الإلكترونية أنَّ غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وخلال التداول جرى التطرُّق لما حصل مع المطران عبد الساتر في لقائه مع السيد حسن نصرالله موفداً من البطريرك الراعي. وحيث كان السؤال الذي طرحه سيادة المطران عبد الساتر على أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عما يقصد “بالرئيس الذي لا يطعن المقاومة في الظهر؟”.
فردّ السيد نصرالله: “أي أن لا يعمل كما فعل الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2006، وهو الذي كان يُعد مشروعاً لتهجير الشيعة اللبنانيين من لبنان الى جنوب العراق” (راجع “المدن”).
يهم المكتب الإعلامي للرئيس السنيورة أن يوضح أنَّ: “هذا الكلام الذي نُقِلَ عن لسان السيد حسن نصرالله هو وهمٌ مختلقٌ بكامله، وهو محض فبركة لأساطير لا أساس لها من الصحة على الاطلاق إلاَّ في ذهن قائلها.
فحكومة الرئيس السنيورة “حكومة المقاومة السياسية”، كما أحب الرئيس نبيه برّي أن يسميها، هي التي كانت تتولّى عملية التفاوض مع الجهات الدولية بشأن صدور القرار الدولي 1701، وكان ذلك يتم بالتنسيق مع الرئيس برّي الذي كان ينسق بدوره مع السيد حسن نصرالله. وإن السيد نصرالله عبّر في حينها عن تأييده الصريح والكامل للنقاط السبع التي هي أساس القرار 1701. وهو كان بدوره يلحّ على المسارعة للتوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وذلك ما شدّدت وحرصت عليه الحكومة اللبنانية من أجل الإسراع في صدوره، وأن يكون ذلك كلّه على أساس أن تكون بداية عودة جميع المهجرين اللبنانيين إلى بلداتهم وقراهم فور صدور قرار وقف إطلاق النار. وهذا ما حصل ابتداءً من الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين في 14 آب 2006”.
اضاف: “الأمر الثاني في هذا الخصوص، إنّ الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس السنيورة أطلقت فور صدور القرار الدولي أكبر ورشة إعادة إعمار وترميم بتاريخ الدولة اللبنانية، وعملت على إعادة إعمار الجسور والأبنية الرسمية، وإصلاح جميع المرافق العامة. وحيث كان الرئيس السنيورة ناشطاً في حينها من أجل تدبير التمويل اللازم لإطلاق هذه الحملة الإعمارية من الدول العربية والصديقة، لإعادة إعمار الجنوب والضاحية الجنوبية للبنان وباقي المناطق التي استهدفها القصف الإسرائيلي، ولاسيما من خلال الهبات السخية والكريمة، المالية والعينية، التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة. وهي المساعدات التي تمّ صرفها حسب مشيئة الواهبين. وأنّ الحكومة في ذلك نجحت في إعادة التلاميذ الى مدارسهم بعد ترميمها وفي كل لبنان، في مطلع تشرين الثاني من العام 2006. وهي التي قامت ونظمت من خلال تلك الورشة الإعمارية عملية إعادة إعمار وترميم 115 ألف وحدة سكنية في كل لبنان، وهي التي تمّ إنجاز إعادة إعمار الأكثرية الساحقة منها خلال فترة الثمانية عشرة شهراً التالية على وقف العدوان الغاشم.
وأشار الرئيس السنيورة بعد ذلك، في معرض حديثه إلى غبطة البطريرك، أنه وللمقارنة ها هو مرفأ بيروت الذي تعرّض لأكبر عملية تفجير مدمّرة، لا يزال وإلى الآن يُعاني كما يعاني المتضررون اللبنانيون في أرواحهم وأجسامهم وأملاكهم من عدم القدرة على إعادة إعمار ما تهدّم”.
وأكد: “لذلك، فإنّ هذا القول المستهجن والمستنكر بأن حكومة السنيورة كانت تنوي تهجير أهل الجنوب الى جنوب العراق ليس إلاّ محض اختلاق خطير وفتنوي ولا أساس له على الاطلاق، بل يجافي الحقائق الفعلية الراسخة التي تمت على أرض الواقع، حيث أنّ من لم يدّخر وسيلة من أجل أن يعيد بناء القرى والبلدات والأبنية المدمرة والمتضررة، لا يُمكن أن يكون قد بيت النية من أجل تهجيرهم”.
