
طارق الحجيري
بقليل من الحماس ودون أي شغف أو حافز جاذب استمعت مثل كثير من اللبنانيين لكلمة مرشح محور الجحيم والعدمية الرئاسي سليمان فرنجية في الذكرى ال٤٥ لمجزرة إهدن التي أودت بحياة طوني فرنجية وعائلته .
بداية لا بد من الترحم على ضحايا هذه المجزرة وكل ضحايا الحرب اللبنانية الآثمة بدون تمييز او استغلال مع الإشارة الى ضرورة إغلاق كل ملفات هذه الحرب البشعة مرة واحدة وللأبد .
ملاحظات كثيرة لا بد من تسجيلها في محاولة قراءة هادئة لكلام فرنجية :
- في الشكل بعيدا عن الأخطاء الإملائية الكارثية يلاحظ المشاهد أداءا باهتا دون أي لغة خطابية أو كاريزما شخصية جاذبة أو حضور لافت .
- هاجم فرنجية كل الافرقاء السياسيين ما عدا حلفائه ودون هوادة لكنه لم يطلع اللبنانيين ويصارحهم برؤيته للجمهورية وصيغة الحكم في حال وصوله لكرسي بعبدا .
- ما هي رؤيته لسيادة لبنان ومؤسساته الدستورية الوطنية وكيفية استعادة دورها ومنع تعطيلها وإقفال أبوابها ؟؟؟
- ما هي خطته للنهوض الاقتصادي والتعافي المالي المصرفي وكيفية استعادة الليرة قيمتها والثقة بها وكيف سيستعيد ودائع الناس المنهوبة ؟؟؟
- ما هو مشروعه الاصلاحي الجدي وما هي آليته لمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وسارقي المال العام ؟؟؟
- ما هو رأيه سلبا أم ايجابا بالتهريب والحدود المنتهكة بقوة سلاح قوى الأمر الواقع وبالاقتصاد الرديف وصناعة الكبتيغون وزراعة الحشيش وتصديرها لدول الخليج تحديدا ؟؟؟
- – ما هي رؤيته لعلاقات لبنان الخارجية سواء بالأشقاء العرب او الأصدقاء الاقليميين والدوليين وهل قرارها في بيروت حصرا أم في عاصمة المحور طهران ؟؟؟
باختصار وواقعية وبلا أي مزايدات او نكايات رأينا بالعين المجردة أن موقع رئاسة الجمهورية ( واسع فضفاض ومبهبط ) على شخص كسليمان فرنجية لم يقدم يوما اي عمل او حضور يثبت جدارة وطنية وكفاءة سياسية خارج منطق الوراثة السياسية المناطقية والتراجيديا العائلية ولا يملك أي بريق رئاسي فعلي .
رئاسة فرنجية استمرار لجهنم العهد العوني والناس فقدت أي قدرة على التحمل والاحتمال فارحموها لأجل بقاء لبنان .
