
طارق الحجيري
وسط الضغوطات الهائلة التي يرزح تحتها لبنان وشعبه من فراغ رئاسي الى انهيار عملته الوطنية وشلل مؤسساته الرسمية والانسداد شبه الكامل للأفق السياسي تأتي مبادرة الاتفاق حول ترشيح الدكتور جهاد أزعور لتشكل بوادر أمل لإصلاح ما يمكن قبل الاندثار الكبير لبلد الأرز .
بعيدا عن أوهام الهوية الوطنية الجامعة المرتجاة فإننا لا نزال نعيش في ظل نظام طائفي بكل ما له وما عليه ،، من هنا تتأتى أهمية وضرورة مشاركة كل القوى والمكونات في عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتقرير مصير البلد بعيدا عن الحاقه بمحور الجحيم الفارسي .

في دردشة مع النائب الدكتور بلال الحشيمي حول موقف النواب السنة مما يجري قال :
” من الضروري التفاف النواب السنة حول مرشح رئاسي واحد وعدم التلطي خلف ظلال المواقف المبهمة فالطائفة السنية في لبنان واحدة من الأعمدة الرئيسة للبنيان السياسي الذي يقوم عليه البلد، واتخاذ شبه المواقف حيال الاستحقاق الرئاسي سيؤدي إلى الإخلال بالتوازن العام”.
ودعى الحشيمي إلى ” السعي للتواصل والوصول للاتفاق على مرشح رئاسي توافقي يحظى بتأييد النواب السنة أسوة ببقية الطوائف”.
واستغرب “مساعي الثنائي الشيعي لفرض معادلة ” فرنجية أو الفراغ” وفقا لما جاء على لسان كل من النائب محمد رعد و ورئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين الذي كان قد دعا في وقت سابق إلى “اغتنام الفرصة”، عبر القبول ب”العرض” الذي يقدم الآن لأنه قد لا يبقى متاحا في مراحل لاحقة، كذلك فعل نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي تحدث صراحة عن مرشحين أحدهما جدي والآخر هو الفراغ .
وقال الحشيمي : “لقد حان الوقت لتوحيد كلمة السنة ولا مجال للاختلاف والتشتت في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به لبنان ، فهذه الخطوة تكرس الديمقراطية وتقضي على الأحادية السياسية وتقف سداً منيعاً في وجه التفرد بالقرارات وفرضها كأمر واقع”.
تابع الحشيمي : ” رأينا كيف توحدت المعارضة في الشارع المسيحي رغم اختلاف مقاربتها لانتخاب رئيس الجمهورية في ما يشبه ترويكا سياسية مسيحية تضم رؤساء أحزاب القوات اللبنانية والكتائب والتيار الوطني، وأهم مواقفها إشهار بطاقة رفض ومعارضة في وجه ترشيح فرنجية” .
وختم النائب الحشيمي بالسؤال : “متى سنعي كنواب سنة خارج ما يسمى سنة الثنائي الشيعي أهمية اتخاذ خطوة مماثلة ؟؟؟ “
ما قاله النائب بلال الحشيمي يتشاركه معه سرا وعلانية كل السنة السياديين الوطنين من مختلف الشرائح والمناطق والمواقع الدينية والسياسية والاعلامية والامنية والثقافية والشعبية وهو يشكل جرس انذار جدي بين جرأة التوحد القرار او الضياع والاندثار النهائي ،، فهل من مستجيب ؟؟؟ الأمل بذلك كبير .
