شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

بقلم الكاتب والصحافي صفوح منجّد

تواصل الإهتمام الشعبي والسياسي في طرابلس والشمال بالموقف غير المسبوق الذي إتخذه 31 نائبا من المعارضين والتغييريين والمستقلين بشأن ممارسات حزب الله والمناورات العسكرية التي نفذها في منطقة عرمتى الجنوب والتي لا تنم عن أي إحساس وطني حقيقي بأوضاع البلاد والعباد، بل ما حصل  كان مجرد “خطوة إستعراضية” بالرغم من خطورتها الشديدة والتي تمثلت بقيام “ميليشيا السلاح” بإجراء ما وصفها ب “مناورة” وإستعراض عسكري ميليشيوي إعتدنا عليها في هذا البلد وهي في الحقيقة تدل على مدى ما وصلت إليه حالة هذه الميليشيا من إستهزاء بعقول الناس والإيحاء بتلك المقدرة “الوهمية” على مقارعة العدو في وقت يُمعن فيه بتمزيق وحدة الشعب والدولة ويجيز لنفسه ما لا يرضاه (!!) لبقية المجموعات الوطنية والشعبية من إنصراف إلى مواجهة العدو، والزعم بأنه وحده قادر على ذلك، ليمسك بهذه “الورقة” في محاولاته الحثيثة للسيطرة على البلد والدولة وفرض شروطه على اللبنانيين بقوة السلاح.

من هنا تأتي أهمية هذا الإجتماع النيابي الذي حضره 31 نائبا معارضا وهم: جورج عدوان، سامي الجميل، وضاح الصادق، ميشال معوض، مارك ضو، ميشال الدويهي، فؤاد مخزومي، غسان حاصباني، ستريدا جعجع، نديم الجميل، إلياس حنكش، أشرف ريفي، سليم الصايغ، جورج عقيص، نزيه متى، سعيد الأسمر، فادي كرم، أديب عبد المسيح، كميل شمعون، غياث يزبك، رازي الحاج، ملحم الرياشي، شوقي دكاش، أنطوان حبشي، إلياس إسطفان، بيار بو عاصي، زياد حواط، إيلي خوري، غادة أيوب، جهاد بقرادوني، جان طالوزيان.

وأصدر هؤلاء النواب السياديين بيانا تُلي في مجلس النواب في حضور الموقعين وجاء فيه: “لا يحق ل “الحزب” زج لبنان في أتون الصراعات التي لا تخدم إلا مشروعه الإقليمي.

وأكد أن لبنان الدولة لا يستطيع التعايش مع لبنان “الدويلة”، وطالب بإنهاء الحالة المسلحة ل “حزب الله” عبر تطبيق إتفاق الطائف والدستور المنبثق منه تطبيق القرارين الدوليين 1559 و 1701 ، ووقف التدخلات العسكرية والأمنية التي يقوم بها الحزب في الخارج، وتفكيك الإقتصاد الموازي الذي بناه الحزب من خلال التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية وممارسته نشاطه السياسي تحت سقف الدستور والقوانين اللبنانية!!!

وتابع: أصبح من الثابت أن لبنان الدولة لا يستطيع التعايش مع لبنان الدويلة وبناء عليه فإن حل هذه المعضلة اصبح واجبا ملحا من خلال:

1-        إنهاء الحالة المسلحة ل”حزب الله” عبر تطبيق إتفاق الطائف والدستور المنبثق منه والذي قضى بحل الميليشيات وبحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الأمنية الشرعية.

2-        تطبيق القرارين 1559 و 1701 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي.

3-        وقف التدخلات العسكرية والأمنية التي يقوم بها “حزب الله” في الخارج، والإقلاع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية بما يتيح إستعادة علاقات لبنان التاريخية مع المجتمعين الدولي والعربي.

4-        تفكيك الإقتصاد الموازي الذي بناه “حزب الله” من خلال التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية وتشجيع التهرب الضريبي وحماية الفساد.

5-        ممارسة “حزب الله” نشاطه السياسي إسوة بباقي الأحزاب اللبنانية تحت سقف الدستور والقوانين اللبنانية والديمقراطية وإحترام الحريات العامة.

6-        وأخيرا دعا البيان “حزب الله” وحلفاءه في الداخل والإقليم إلى أن يعوا مرّة لكل المرّات أن الشعب اللبناني لن يخضع لمنطق القوة والسلاح مهما كلفه ذلك من تضحيات. وعليه أكّد الموقعون تمسكهم بالدفاع عن هوية لبنان ووجوده بكافة السبل السياسية، كما يؤكدون رفضهم أي مساومة أو تسوية مع السلاح على حساب الدولة وسيادتها المطلقة على أراضيها وقراراتها الداخلية والخارجية والتي لا يمكن أن تُمارس إلآ عبر مؤسساتها الشرعية ومن دون أي وصي أو شريك.

أزعور مرشح المعارضة

من جهة ثانية تقدم الإستحقاق الرئاسي مجددا إلى واجهة الإهتمام بعد جمود  أعقب القمة العربية في جدّة وذكرت مصادر مطلعة أن المشاورات بين أطراف المعارضة تتقدم من أجل الإتفاق على إسم المرشح الرئاسي في مواجهة مرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية، وأفادت المعلومات أن إسم الوزير السابق جهاد أزعور هو من ضمن قائمة تضم 3 أسماء جرى التداول بها وسط توقعات أن يتم الإعلان عنها يوم غد الثلاثاء خلال الزيارة المرتقبة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وتشير المعلومات إلى أن رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وافق على أحد الأسماء الثلاثة  لقطع الطريق على عضو التيار النائب إبراهيم كنعان.

وتؤكد مصادر مطلعة عدم تهاون البطريرك الراعي مع إدارة الرئيس ماكرون التي تصرفت في الملف الرئاسي، وكأن بكركي غير موجودة ولا وجود للأحزاب المسيحية، وفضّلت مصالحها مع إيران على مصالح المسيحيين واللبنانيين. وتلفت المصادر أيضا  إلى مباركة بكركي أي إتفاق مسيحي أو وطني على إسم الرئيس بغض النظر عن موقف الإيليزيه لأن بكركي يهمها مصالح شعبها وليس مصالح الدول الخارجية.

وكشف النائب أديب عبد المسيح بأن “المعارضة قد إتفقت على عدم الإعلان عن إسم الشخصية النيابية التي ستخوض الإنتخابات في مواجهة ممثل الممانعة إلآ في النهار الذي سيحدده رئيس المجلس النيابي لإجراء إنتخابات رئاسة الجمهورية”.

أضاف: “نحن نتابع كل التحركات بعيدا عن حرق هذه الشخصية التي توافقنا عليها وسنحاول تأمين فوزها بالرئاسة من خلال توفير الضمانات للإستمرار في إتخاذ التدابير المطلوبة وعدم التراجع عنها وهناك لجنة من الكتل المنضوية في هذا التحرك لدرس كافة المستجدات عند حصولها بما فيها عدم الرجوع عن إسم مرشحنا في حال الإعلان عنه لأي سبب كان”.

وقال: “لقد تدارسنا كافة الهواجس والطروحات وفق آراء ومواقف مختلف الأطراف وهناك تقاطع بشأن 3 أسماء هي الأكثر حظا ونحن على قناعة بأن بإمكاننا الوصول إلى 65 نائبا ينتخب لصالح مرشحنا التوافقي بعد أن تم الإعلان عن موافقة التيار الوطني الحر على هذا التحرك كما أخذنا موافقة كتلة اللقاء الديمقراطي ونوابها موافقون معنا إلى جانب أن المواقف العربية هي الأخرى معنا ولا تتدخل في تسمية أحد ولا تدعم أي مرشح لها، بل تترك الخيار لنا كلبنانيين”.

وإعتبرت أوساط متابعة أن إختبارصدق نوايا باسيل إزاء التوافق مع المعارضة سيظهر في حال إرساله من يمثله إلى إجتماع للمعارضة يعقد اليوم الإثنين مبدئيا، لكنها إعتبرت أن الإختبار الحقيقي لن تظهر نتائجه إلا حين يشاهد بالعين المجردة يصوّت في المجلس لمرشح هذا التوافق.

هذا ويدير المشاورات بين أطراف المعارضة النواب: فادي كرم عن القوات اللبنانية، جورج عطالله عن التيار الوطني الحر، إلياس حنكش عن الكتائب، كما يشارك في لقاءات المعارضة النواب: غسان حاصباني، جورج عقيص، ميشال معوض، غسان سكاف، وضاح الصادق، ميشال الدويهي، مارك ضو.

هذا ويلقى الوزير السابق باسيل معارضة شديدة  داخل أوساطه ومن قِبل هيئات سياسية مختلفة فالنائب نزيه متّى قال في تغريدة له: باسيل لن يكون مع لبنان إلآ إذا حلّ روح القدس.

أما الشيخ نعيم قاسم فقد جدد بإسم “حزب الله” مقولته (إما فرنجية او الفراغ).

وأغرب ما سمعه الناس من باسيل فهو قوله: أن الحفاظ على السيادة يحتاج لدولة محررة من الفساد ورئيس يجمع!!؟؟ ولقي ذلك سُخرية واسعة في أوساط اللبنانيين فتساءل بعضهم أين كان يوم عمّ الفساد وما يزال الحكم والمنظومة؟ (فصح النوم).

كما تابع اللبنانيون قول السيد نصر الله في عيد التحرير: خلي يكون هناك دولة أولا حتى نسلمها سلاحنا؟! وبدورنا نقول: ليش انتو تركتوا دولة أصلا؟! وهل أنتم مع قيام الدولة؟! وماذا فعلتم في سوريا والعراق واليمن؟ هل كان ذلك على طريق بناء دولة في تلك الأقطار؟!

شاركها.