شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

انتهت انتخابات الرئاسة التركية الى النتيجة المتوقعة حيث فاز الرئيس رجب طيب اردوغان وحزب العدالة والتنمية في مواجهة منافسه كمال كليجدار اوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المدعوم من أحزاب الطاولة السداسية .

المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي لا بد له أن يلاحظ حجم الحماس والتأييد لأردوغان في المناطق السنية اللبنانية وكأن هذه الانتخابات تجري في مناطقهم ومدنهم وقراهم وتدخل في تفاصيل حياتهم ويومياتهم !!!! أيضا ملفت مسارعة معظم القيادات والشخصيات السنية للتهنئة والتبريك بفوزه !!!

السؤال عن سبب هذه الفرحة واستجلابها من تركيا للداخل اللبناني يغدو بديهيا طبيعيا فلماذا ؟؟؟

الاجابة بسيطة ليست بحاجة لعناء وتحليل وقراءات في أهواء الجماهير وتطلعاتها : إنه اليأس والإحباط وفقدان القيادات الوطنية السنية الفعلية وغياب رجالات الدولة اصحاب المواقف والثبات والعزيمة القادرين على صياغة برامج تشاركية وطنية مع كافة المكونات اللبنانية .

نعم الإحباط السني بات عاما ووصل لحدود اليأس وبعيدا عن المجاملات يصبح أصدق قول ” السنة أيتام بعد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس السنيورة أخر الرجال في السراي الحكومي ” .

ما الفرح واستيراد فرحة الفوز من تركيا سوى تعويض معنوي عن النقص داخل الطائفة وهو أيضا كفر بحالة العجز والترهل السياسية الوطنية داخلها وغياب المبادرة والتأثير وقدرة التواجد على طاولة القرار في ظل الفراغ السياسي الرئاسي القائم وغياب او تغييب الدور الوطني السني عنه .

هل يشكل فوز اردوغان في رئاسة تركيا منبه استيقاظ ووخزة ضمير على مستوى القيادات السياسية السنية لمغادرة مربع الانهزام والاستسلام والتبعية والعودة لمربع الدور والقرار والتشاركية ؟؟؟

الأمل بذلك كبير وخاصة مع تعاظم فرصة اسقاط مرشح ايران الرئاسي سليمان فرنجية لصالح ترشيح جهاد زعور وفتح باب الخلاص للشعب اللبناني .

شاركها.