جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، والتي تمَّ الترويج لها قبل قمة جدة، بأنها ستكون جلسة ملف النزوح السوري بامتياز، تحوّلت فجأة الى جلسة لم يعد فيها لملف النزوح أي أثر في جدول أعمال حافل مؤلف من 72 بنداً.
وفضحت التطورات سلوك المسؤولين على كل المستويات، في قضية دولرة النازحين التي أشارت اليها “نداء الوطن” امس، والتي تطايرت شظاياها اتهامات بين اطراف حكومة تصريف الاعمال، وبخاصة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبين “التيار الوطني الحر” من خلال تقاذف المسؤوليات، الى ان صدر امس بيان مشترك بشأن تقديم المساعدات النقدية للاجئين. وفي هذا البيان الذي أعلنه نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن، وممثل برنامج الأغذية العالمي عبدالله الوردات، أنه “بعد مشاورات حثيثة مع كلّ من النظراء المعنيين والرسميين في الحكومة اللبنانية والبنك المركزي في الأشهر الأخيرة، عادت الأمم المتحدة وشركاؤها لتعتمد حاليّاً النهج السابق في تقديم المساعدات النقدية للاجئين وذلك بالعملتين، الليرة اللبنانية والدولار الأميركي”.
في موازاة هذا الانكشاف في موضوع دولرة النازحين، عرض رئيس حزب”القوات اللبنانية” سمير جعجع امس في معراب، مسألة النازحين السوريين مع ممثل المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن والوفد المرافق في حضور عدد من مسؤولي الحزب. وأكد جعجع أنه “من الواجب علينا الانتقال من مرحلة تنظيم وجود المواطنين السوريين الموجودين حالياً على الاراضي اللبنانية، الى مرحلة تنظيم عودتهم الى بلدهم”.
وعلمت “نداء الوطن” من مصادر المجتمعين، ان هناك إصرارا على معالجة ملف النازحين، بعدما تبيّن ان النظام السوري يرفض عودتهم وبعدما فشلت الدولة اللبنانية في مهمتها على هذا الصعيد، الأمر الذي يتطلب تحميل المجتمعين العربي والدولي المسؤوليات الملقاة على عاتقهما في هذا الملف، وتفعيل الجهود من الآن فصاعداً لكي يتبلور قرار لبناني يدفع بهذا الملف الى مستوى عودة النازحين فعلاً لا قولاً.
بدورها، دعت كتلة “اللقاء الديمقراطي” بعد اجتماع لها امس برئاسة رئيس اللقاء النائب تيمور جنبلاط الى أن يقدم لبنان “ورقة واضحة” إلى المؤتمر المزمع عقده في بروكسل منتصف الشهر المقبل.
وبالعودة، الى الرئيس ميقاتي، فهو لم يكتف بتمييع ملف النازحين بما يخدم رفض نظام الاسد القيام بواجباته بإعادة النازحين من دون قيد او شرط، بدلاً من تحويل ملايين النازحين الى ورقة إبتزاز للحصول على اموال إعادة اعمار سوريا، بل، وكما علمت “نداء الوطن”، كان ميقاتي وراء الترويج لـ”خبرية” ارتفاع حظوظ مرشح الممانعة لرئاسة الجمهورية سليمان فرنجية عند السعوديين، وان ورقة فرنجية تتقدم في الرياض. وقد عمَّم ميقاتي هذا الجو على اوساط سياسية وديبلوماسية التقت ميقاتي بعد عودة الاخير من قمة جدة!
آخر الاخبار:
- شينكر يحذر عبر “القرار” من انقلاب المعادلة.. لا ضغوط أميركية لوقف إسرائيل إذا تدخل الحزب!
- الرؤساء الثلاثة وافقوا.. فمَن قلب الطاولة؟ أحمد الخير يفتح ملف القرار الخفي!
- الامن السوري يحذر الدولة اللبنانية من استمرار تجاهل خطر الفلول على اراضيها
- متابعة المشاريع الإنمائية في المنية خلال زيارة إلى مجلس الإنماء والإعمار
- ريفي يفتح النار: مَن سهل خروج تجار المخدرات ومَن أبقى المحكومين السنة خلف القضبان؟
- الجامعة اللبنانية… حين تُترك الجامعة الوطنية فريسة للسياسة
- اليمن يقلب الطاولة الحوثيون أمام أخطر اختبار و«حلف مكة» يدخل المشهد*
- دريان يطلب اللجوء السياسي عند بري مخاطر تدخل بري تطرح المداورة في إفتاء الجمهورية اللبنانية بين السنة والشيعة نداء إلى الرئيس سلام: حذار إسقاط دار الفتوى في قبضة الثنائي الشيعي
