شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

قبل أن يجف حبر البيان الختامي للقمة العربية في جدة وما رافقها من قرع طبول الانتصار للممانعين عبر حضور رأس نظام الاجرام الأسدي  ذهبت سكرة الأوهام بالهدوء على الساحة اللبنانية وجاءت فكرة الواقع عبر مناورة لحزب السلاح الايراني وموقف قديم متجدد لنائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم يؤكد على أهمية وقدسية وصول سليمان فرنجية للرئاسة .

بعيدا عن التبصير والاسترسال في قراءة التكتيكات والاستراتيجيات حول المناورة واهدافها ولمن رسائلها وأبعادها التاريخية والجغرافية والجيوستراتيجية هناك حقيقة راسخة ثابتة يتجنبها كثيرون إما خوفا او لأجل الكراسي والمناصب ومكاسبهما ونعرفها جميعا : هذا السلاح خارج الشرعية هو عدو الدولة الأول ولن تقوم لها قائمة بوجوده .

المريب أن أغلب القوى السياسية رضخت لمنطق التدجين الذي فرضه حزب السلاح إما بالاغتيال والالغاء او بكراسي السلطة ومكاسبها ،، لذلك يعتمد بعض الطامحين للرئاسة الثالثة والمستوزرين الجدد الرمادية في مواقفهم من الاستحقاق الرئاسي .

” السلاح لأجل السلاح وحمايته ” هذه المعادلة الفعلية التي قالها أمين عام الحزب في إحدى اطلالته هي قمة الصدق والحقيقة والباقي مجرد ديكورات ومجاملات كلامية ،، من هني تتأتى أهمية رئاسة فرنجية بالنسبة لهم كغطاء دستوري سياسي تحديدا مسيحيي .

باختصار ووضوح وواقعية يعلمها الجميع : سقط مبدأ المساكنة بين الدولة والدويلة للأبد ولا امكانية لإنعاشه او بعثه من جديد ،، وليس هناك أي امكانية او فرصة لقيام دولة فعلية في ظل تغول الدويلة عليها .

مختصر الكلام : خطر رئاسة فرنجية هو الوجه المدني الفعلي لخطر السلاح ولا دولة بوجودهما ومن يعش يرى .

شاركها.