
طارق الحجيري
ينشغل المراقبون والمحللون واللبنانيون جميعا بصفات ومواصفات ومميزات الرئيس المقبل لجمهوريتهم الغير سعيدة يتنقلون من واقع جهنمي لأخر اكثر سوداوية وأشد قتامة،، ووسط انسداد الأفق تستمر سلطة الفساد والإفساد في جرائمها ضد لبنان وشعبه من تعطيل وهدم لما تبقى من هيكلية مؤسسات الدولة التي فقدت كل صفاتها وتحللت امام دويلة السلاح الفارسي .
السؤال الدائم يبقى :
أليس كل ما يعيشه لبنان اليوم والنار التي تأكله منذ سنوات هو نتيجة حتمية ليوم الجريمة والعار في ٧ أيار؟؟؟
٧ أيار يوما للعار فقط ويوما للجريمة فقط حين استباحت عصابات الاغتيالات والعمالة والجريمة شوارع بيروت وأحياءها وروعت اهلها وسكانها الآمنين رافضة قرارات السلطة الشرعية بوقف تعديات وتجاوزات دويلة الولي الفقيه الايراني في لبنان .
٧ ايار يوما للعار فقط مهما حاول الغزاة الآثمين تبريره بحجج واهية قذرة تزيد جريمتهم قذارة ووضاعة .
لكن السؤال الأهم يبقى ايضا : هل منطق الهزيمة والاستسلام والتسليم أمام الميليشيات هو المنطق الصواب ؟؟؟
١٧ عاما من ممارسة الإنهزامية السياسية بشعارات طنانة رنانة كالوحدة الوطنية والسلم الأهلي والاعتدال ونظافة الكف من الدم ماذا انتجت ؟؟؟ ما هي عائداتها على البلد ؟؟ هل حالت وحدت هذه الشعارات من استمرار الاغتيالات والتفجيرات والاستقواء ودك أسس الدولة ؟؟؟
يعيش اللبنانيون جميعا بلا كهرباء ولا ماء ولا مشافي ودون ادنى خدمات الدولة لا أمن ولا أمان ،، جنى أعمار معظمهم سرقه تجار الهيكل الذين استمروا وطالت اعمارهم وزاد نفوذهم تحت كنف وحماية السلاح المجرم الذي اجتاح بيروت .
وصل الأمر بمن عاش وعاصر الحرب الأهلية أن يترحم على ايامها ويقول ( كانت أحسن من هالايام ) !!!!!! فماذا نريد بعد ؟؟؟ الى متى تقديس مبدأ الهروب والإنهزام أمام السلاح الغادر ؟؟
دخل الفراغ الرئاسي شهره السابع وسيطول اكثر واكثر طالما مرشح غزاة بيروت سليمان فرنجية لم يصل لقصر بعبدا رئيسا فهل نعود لمنطق الإنهزام ونسلم بوصوله درءا للفراغ واستمرار الشغور ونمدد ٦ سنوات أخرى لعهد البؤس والتعتير العوني الذي خبرناه ؟؟؟
٧ ايار يوم العار يوم استباحة كرامة بيروت وكل لبنان وكل من لديه ذرة وطنية وانتماء لهذا الوطن ،، ولن نستطيع العيش والعودة للعيش بكرامة دون الخروج من مفاعيل ذاك اليوم الآثم .
أول خطوات العودة لجادة العمل الوطني السليم وسلوك طريق الإنقاذ هي رمي مفاعيل يوم العار ٧ ايار في اقرب حاوية ومنع وصول سليمان فرنجية لقصر بعبدا .
لا يقدر أحد على امتطاء ظهر الانسان طالما هو يرفض الانحناء والخضوع ،، فلنغادر جميعا كلبنانيين سياديين مربع الانحناء والتسليم بالأمر ونسلك طريقة الكرامة والسيادة الوطنية لاستعادة وطننا المسلوب بقوة السلاح والجريمة .
