شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

يكثر مروجو وحاملو ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية من رفد شاشات التلفزة وصفحات الجرائد والمواقع الإخبارية بالمزايا الإنقاذية لرئاسته ويشيعون أنه فور وصوله لكرسي بعبدا سيفتح باب النعيم والرفاه والمستقبل الوردي المنتظر من اللبنانيين ،، ويقدمون دليلهم القاطع على صحة كلامهم فهو الوحيد الحائز على ثقة ( نصرالله والأسد ) .

عند سؤالهم عن مشروع فرنجية الرئاسي يأتيك الجواب حاسما :

  • اعادة النازحين
  • استراتيجية دفاعية
  • وقف التهريب
  • القضاء العادل

يا سبحان الله مغير الأحوال فجأة وبسحر ساحر ينقلب عناصر وأدوات محور الاغتيالات والمتفجرات والقتل والكبتيغون والتدمير في اربعة بلدان عربية الى حمائم سلام ورسل محبة وتسامح وتعايش يحملون الخطاب اللوثري  ويسلكون الدرب الغاندي !!!!

للإستفسار من مروجي ترشيح فرنجية نسألهم :

أليس فرنجية المرشح الرئاسي نفسه الذي فاخر ويفاخر دائما بقداسة السلاح الايراني في لبنان منذ تسعينات القرن الماضي حتى اليوم ؟؟؟

 أليس فرنجية ذاته من أدان إدانة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لحزب ايران وعناصره باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه واعتبرها محكمة اسرائيلية اميركية سعودية – قبل الاتفاق السعودي الايراني –  ؟؟؟

كيف لمن يقدس ويبيح السلاح خارج الشرعية المبادرة للضغط عليه ووضعه في كنف الشرعية وتحت إمرتها وقرارها ؟؟؟

أليس فرنجية المرشح الرئاسي نفسه الذي برر اغتيال اللواء وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات بحجة تهديد أمن النظام السوري ؟؟؟ كيف سيكون رئيسا للمجلس الأعلى للدفاع وقائدا أعلى للقوات المسلحة مشرفا على سير عملها بعدما برر اغتيال اهم قادتها ؟؟؟

 أليس فرنجية المرشح الرئاسي نفسه الذي هاجم العرب والغرب بتهمة شن حرب كونية على نظام بشار الأسد وأعطاه الحق بالدفاع عن نفسه بالقتل والتهجير والتدمير والكيماوي ؟؟؟ اليس هو من يتشارك مع هذا النظام نظرية سوريا المفيدة وأن النازحين ارهابيين دواعش مجرمين ؟؟؟

فكيف لمن يفاخر بالأخوة مع قاتلهم المجرم ومهجرهم أن يزيل عنهم صفة الإرهابيين القتلة وإعادتهم بصفة مواطنين ؟؟ وكيف له أن يكون وسطيا محايدا يستعيد علاقات لبنان بالأشقاء العرب والأصدقاء الغربيين ؟؟

أليس فرنجية ذاته من رفض مثول وزيره يوسف فنيانوس في قضية تفجير المرفأ للتحقيق والشهادة ؟؟ كيف سيساعد القضاء ويحترمه رئيسا بعدما استهان به وأهانه نائبا سابقا ؟؟  

لسنا بحاجة لأسئلة كثيرة والبحث عن اجاباتها لندرك ونتيقن أن وصول فرنجية لبعبدا هو تمديد فعلي لعهد عون الجهنمي القاتل بكل ما فيه من بؤس وخراب ودمار وفقر وافقار للناس .

عهد عون كان عهد قتل اللبنانيين وموتهم فيما عهد فرنجية ان حصل لا سمح الله سيكون عهد اعلان الوفاة النهائية بل وثيقة الوفاة والهلاك والاندثار،، فعون وفرنجية وجهان لعملة واحدة فقط الاختلاف بينهما في الشكل والمفردات والتعابير.

فهل من بقايا ضمير وطني انساني تقي لبنان وشعبه هذا المصير الكارثي ؟؟؟ الأمل بذلك .

شاركها.