شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

توجّه البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى كل مسؤول في الكنيسة والعائلة والمجتمع والدولة، بالقول إنّ “واجب هذا المسؤول أن يُواجه الصّعوبات الّتي تفرضها عليه مسؤوليّته، فلا يتهرّب منها ولا ييأس ولا يتكاسل ولا يبرّر تقاعسه وتقصيره”، معتبراً أن المسؤول الحقيقي يواجه الصُّعوبات ويجد لها حلولاً، لئلّا تتفاقم وتأتي بالضّرر الكبير على من هم في إطار مسؤوليّته”. وتابع الرّاعي في عظة قدّاس الأحد الجديد: “وما القول إذا كان المسؤولون السّياسيّون عندنا يجتهدون في خلق الصّعوبات والعقد التي تأتي بالنتائج الوخيمة على المواطنين؟ لقد “تفانوا بكلّ جهد” في عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة وفي تكريس الفراغ في الرّئاسة الأولى، وشلّ المؤسّسات الدّستورية، مجلسَ نوّاب وحكومةً وإدارات عامّة، منذ ستّة أشهر. فرموا البلاد في الإنهيار الكامل اقتصاديّاً وماليّاً وإنمائيّاً وإجتماعيّاً. ثمّ عادوا بـ “التّفاني و الجهود” عينهما ليمدّدوا للمجالس البلديّة والإختياريّة – ويا للسّخرية! – ظنّاً منهم أنّهم بذلك يُبرّرون عدم إمكان إنتخاب رئيس للجمهورية”.

وسأل الراعي: “كيف رفضتم الإجتماع، لغاية تاريخه، لانتخاب رئيسٍ للجمهوريّة، وأمعنتم في الفراغ الرّئاسي، واليوم تجتمعون بكلّ سهولة وتؤمّنون النصاب من أجل تأجيل إستحقاق دستوريّ آخر وطنيّ وديمقراطي، هو إجراء الإنتخابات البلديّة والإختياريّة، وبذلك تمنعون المواطنين من حقهم الدستوري في التّعبير عن رأيهم وإيصال من يرونه مناسباً”.

وانتقد الراعي السياسيين بالقول: “إنّكم بكلّ سهولة تستخفّون بالشّعب والدستور وتُجددون لأشخاص انتهت مدّة ولايتهم التّي أعطاهم إيّاها الشعب بالوكالة”.

وقال: “يا للسخافة! السّبب المخجل وهو عدم وجود مال لتغطية تكاليف الإنتخابات! لماذا لم تؤمّنوا المال قبل الوصول إلى هذا الإستحقاق؟ إنّها سخافة ثانية تضاف إلى سابقتها وهي: التوافق على الشّخص المرشّح للرئاسة الأولى. أين كانت الكتل النيابية طيلة السّت سنوات من ولاية رئيس الجمهوريّة؟ ماذا كنتم تفعلون؟ ألم تجدوا مرشحاً؟ لماذا لم تتوافقوا على هذا “الشّخص” طيلة هذه السّنوات؟ في كلا السّخافتين بيّنتم أنكم غير جديرين بالمسؤوليّة التّي أُسندت إليكم، ومع هذا كلّه تحتلون وتصادرون المسؤوليّة على حساب هدم الدّولة وإفقار الشّعب وقتله. أليست هذه خيانة للأمانة الّتي ائتمنكم عليها الشعب؟”.

وسأل البطريرك الماروني: “كيف توفّقون بين خفّة قرار تمديد ولاية المجالس البلديّة، وجدّية العمل الطويل الذي قامت به وزارة الداخليّة والبلديات لإعداد الهيئات النّاخبة وتنظيمها، وطلبت من الحكومة في شهر كانون الثاني الماضي الإعتمادات اللازمة والمحدّدة لاجراء هذه الانتخابات؟”.

شاركها.