
طارق الحجيري
لم يكن اللبناني بحاجة لوصفة تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية ليعرف ويزداد يقينه أن بلاءه الكبير يبدأ وينتهي بالطبقة السياسية القذرة التي تحكمه فتقتل حاضره وتتربص بمستقبله ومستقبل ابنائه .
حلقة تافهة في مسلسل ركيك يفتقد لأدنى اللمسات الفنية والحبكة الدرامية الناجحة من السيناريو للمخرج للممثل – الياس أبو صعب – الذي أراد لعب دور البطولة فظهرت حقيقته مجرد كومبارس ثانوي لا أكثر .
ظن الناس وخاصة سكان الارياف والمناطق النائية أن الانتخابات البلدية ستشكل رافدا لمناطقهم بدماء جديدة وأصحاب خبرات وكفاءة في العمل البلدي الانمائي يساهم وصولهم في تخفيف الازمات المتلاحقة التي تعصف بهم وبلقمتهم ،، لكن حسابات حقلهم المتواضعة لم تتوافق مع بيادر الطمع والفساد والسرقات والسمسرات للطبقة المتحكمة برقاب الناس .
فبدل أن تسارع السلطة المتحكمة لاجراء الانتخابات البلدية الممددة اصلا علها تشكل مدخلا وفرصة للبلديات واتحاداتها للتواصل والتنسيق مع المنظمات الدولية والجمعيات والبرامج الانمائية لاجتراح حلول ولو مؤقتة للتخفف من الأزمات عمدت لإقفالها ولسياسة الامعان في الحفر هبوطا واغلاق كل منافذ الأمل والنور .
ما كتب قد كتب والانتخابات البلدية طارت شكليا ٤ أشهر وربما اكثر فعليا لذلك يجب على كل اللبنانيين المبادرة سريعا لاغلاق كل منافذ الحياة على هذه الطبقة المتحكمة وارغامها على انتخاب رئيس سيادي حيادي للجمهورية يشكل انتخابه مدخلا لاعادة تكوين سلطة فعلية سلطة الناس لأجل الناس وخدمة الناس .
ان التمترس بالولاء الأعمى والتقديس خلف هذه الطبقة العفنة وافتداء حاضريها بالدماء والارواح وانتظار إياب مبتعديها لن يعيد فلسا منهوبا في مصرف ولن يجلب دواءا لمريض ولا كهرباءا وماءا ومدارس وجامعات ومصانع .
كل المؤشرات تفيد بأن لبنان لا يشكل ملفا مهما على طاولات الكبار وأولوياتهم بعيدة عنه ولن يساعدنا أحد ويمد لنا يد العون ما لم نساعد أنفسنا فمتى نستفيق من سباتنا وتبعيتنا العمياء ونقرر أننا نريد حياة حرة كريمة ليستجيب لنا القدر .
الأمل ضئيل لكنه لم يمت كليا .
