شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

هل تحررت فلسطين؟؟ هل عاد المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ؟؟ هل أعلنت القدس مدينة مفتوحة وقبلت اسرائيل بحل الدولتين ؟؟ هل أزيلت المستوطنات واطلق الأسرى ؟؟ هل تحرر الجولان ومزارع شبعا ؟؟

الجواب الوحيد على كل هذه الأسئلة هو النفي القاطع  فلا ارض محتلة تحررت ولا احتلال تم رميه بالبحر ولا السيول جرفت تل أبيب بل كل ما جرى مسرحية ركيكة في تراجيديا العدمية والموت والخراب .

فما معنى اطلاق هذه الصواريخ البدائية من جنوب لبنان في هذا التوقيت بالذات !!! هل فعلا تستهدف اسرائيل لتفكيك بنيانها ودب الرعب في ارجائها ؟؟ أم هي في حقيقتها صراع اجنحة داخل النظام الإيراني بين مؤيد للاتفاق مع السعودي ومتشدد معارض له وخاصة أن الجناح السليماني  في الحرس الثوري يفاخر بالاستثمار في صناعة الثورة وتصديرها وتحديدا ميليشياه اللبنانية ؟؟

في الشكل لا بد أن نتنياهو وحكومته اليمينية الأكثر تطرفا منذ ولادة اسرائيل سيسارعان لالتقاط الهدية الثمينة التي أرسلها لهم الممانعون وتقريشها ارباحا في الداخل الاسرائيلي بعد سلسلة الخضات والنكسات التي تعرض لها سريعا فور عودته للحكم .

في المضمون قد يكون الامر اكثر سوءا في حال صدقت التحليلات أن الصواريخ هي رسالة الجناح المتشدد في نظام الملالي بأنه لن يتوقف عن عبثه المزمن بخرائط المنطقة ومصائر شعوبها واستباحته حدود الدول بميليشاته المذهبية وتهديده تماسك الدول من داخلها عبر استتباع العرب الشيعة وتحويلهم لرعايا وجاليات ايرانية بدل مواطنين في دولهم المستقلة .

أخطر ما في الأمر هو استمرار الاحتلال الايراني بتعامله مع لبنان كصندوق بريد ومنصة اطلاق رسائل سياسية وعسكرية وحتى داخلية ايرانية واستمرار عناصره اللبنانية بولائها الأعمى لأسيادها على حساب مصلحة بلدها ولو صار ركاما .

بلا شك خطوات الادانة المحلية لما حصل امر ضروري بدون مواربة وخاصة من جهة الفريق السيادي لكن الأكثر أهمية هو الاستمرار بكل ما يلزم لقطع الطريق على وصول سليمان فرنجية لقصر بعبدا لأنه سيصر على تقديس السلاح خارج الشرعية بحجة تحرير القدس .

إن استمرار القبول  باستباحة سيادة لبنان وحدوده سيأخذنا لمنطق مزرعة لاند بدل فتح لاند بعد اتفاق القاهرة المشؤوم ،،، فإلى متى سيبقى لبنان يدفع وحيدا فاتورة تحرير فلسطين بينما غيره يقبض ارباح تجارته بقضيتها ؟؟

أما آن لهذا البلد وشعبه أن يرتاح ؟؟

شاركها.