
طارق الحجيري
يحق لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية ولأي شخصية مارونية أخرى السعي والطموح لتبوأ كرسي بعبدا رئيسا للجمهورية غير السعيدة بل التي تسبق أفغانستان فقط على درجات سلم ترتيب السعادة العالمي .
فرنجية الموعود بالرئاسة والحالم بها منذ عام ٢٠٠٣ نتيجة أخوته برئيس نظام البراميل الأسدي – يفاخر بها طبعا – وانتماؤه المعلن للمحور الإيراني دأب منذ فترة على تقديم نفسه أنه شخصية وسطية معتدلة يلتزم اتفاق الطائف يحاور الجميع يطمأن السنة يرضي المسيحيين وبكركي يشارك الشيعة ولا يستفز الدروز .
لكن الأهم قبل البحث في حجه الباريسي وراء حلمه طرح التساؤلات عليه : هل فرنجية هو حقا وفعلا وسطي ؟؟؟ هل الاعتدال يتلخص في هجومه الدائم على خصمه اللدود جبران باسيل ؟؟؟ هل مشروع بناء الدولة يتعايش مع مشروع حلفائه اصحاب الدويلة ؟؟؟ هل العروبة الحقة هي عروبة بشار الأسد وباقي العرب متآمرين أتباع لأميركا ؟؟ هل فلسطين قضية العرب الأولى ام بازار تجارة واستثمار لملالي ايران ؟؟؟
المتابع لمسيرة فرنجية السياسية يعرف أن هكذا أسئلة أكبر من قدراته الفعلية ولا يحيط علما بإجاباتها ،، فهو ضحل الثقافة فاقد للكاريزما هاو للصيد والبراري عديم المبادرة ممارساته السياسية على طريقة أبو ملحم الضيعوية متأتية بفعل الوراثة العائلية لا غير .
فهل هذا هو الرئيس المنقذ الذي ينتظره لبنان واللبنانيون ؟؟؟ هل هذا هو الرئيس الذي يستعيد ثقة العالم بلبنان ويساعد على اجتراح الحلول للواقع الجهنمي الذي نعيشه ؟؟؟ هل هذا هو الرئيس الذي يشكل الضمانة الجاذبة لاهتمام العالم لمساعدة لبنان وانتشاله من المستنقع الذي وضعه فيه أخوته وحلفائه بالدم والاغتيال والعبوات والارهاب ؟؟
يدرك كل لبناني وطني سيادي أن فرنجية يشكل تتمة لسنوات العهد الأسود لميشال عون ووصوله لكرسي يعني الارتطام الكبير الذي يخشاه الجميع .
فالأمل كل الأمل أن يخيب أمل فرنجية ويبوء مسعاه الباريسي بالفشل وأن تصدق التسريبات عن ابلاغه الرفض السعودي العربي المطلق له والاستمرار بهذا الرفض حتى النهاية .
يبحث العرب وأصدقاء لبنان عن شخصية تشكل ضمانة للشروع بمشروع بناء الدولة واطلاق عجلة الاصلاح والمساءلة ووقف التهريب وصناعة الكبيتغون وتنشيط الاقتصاد وزراعة الأمل فيما سليمان فرنجية يشكل الضمانة لمشروع الدويلة وسلاحها المجرم وتهريبها ومخدراتها وعبثها بالقانون والدستور وحتى بالوقت والتوقيت .
يريد اللبنانيون قيامة دولتهم الحقة دولة كاملة السلطة والصلاحيات على كامل ترابها فيما فرنجية مرشح الدويلة لأجل البقاء والاستمرار في التغول وابتلاع الدولة ،، لذلك ولأجل لبنان فليذهب ترشيحه الى الجحيم لأن اسقاطه يشكل نقطة انطلاق فعلية نحو بداية الحلول الجذرية وبداية الأمل بأفول الاحتلال الايراني وزوال سطوته عن رقاب الناس ومصالحهم ومستقبلهم .
