باب الحارة المصنوع بالمال النجس، المتوالد تباعاً بأقبح المفردات السوقيّة،التي لا تمثل إلا من كتب وأخرج و مثّل من أرخص حثالات الأرض.
باب حارة الضّبع و الخناجر و العنتريّات السّافلة، التي يراد تكريسها عاماً بعد عام على أنها الصورة الحقيقية لتاريخ دمشق.
دمشق الثلاثينات :
في العام 1930 أسقطت دمشق (صبحي بركات) مرشّح الفرنسيين، و انتخبت (محمد علي العابد) رئيساً للجمهورية السورية.
لم يكن العابد (أزعراً) يحمل شبريته و (يجعر) كالدواب، بل كان يحمل شهادتي دكتوراه ..
الأولى في الهندسة المدنية، والثانية في القانون الدولي. وكان يتقن اللغات العربية والتركية والفارسية والفرنسية والإنكليزية.!
لم تكن نساء دمشق “حريما كما صورها المسلسل” بل كان هناك مثقفات في تلك الآونة
وقد أسست نساء دمشق
الرابطة الأدبية في العام 1922م.
المجلس _ الادبي للسيدتين مريانا مراش و ماري عجمي الذي ضمَّ عمالقة الادب و الفكر من دمشق والمحافظات السورية الأخرى، والذي أصدر أول صحيفة نسائية عربية كانت تسمى (صحيفة العروس).
صالون السيدة زهراء العابد الأدبي الثقافي 1930م.
جمعية نقطة الحليب” التي تأسست في العام 1922 وما تزال تمارس نشاطها في دعم الأمهات و الأطفال حتى يومنا هذا.
جمعية يقظة المرأة الشامية عام 1927 التي هدفت إلى تشجيع عمل النساء في الريف، وإحياء وتنظيم الصناعات اليدوية التقليدية.
جمعية دوحة الأدب 1928م.
جمعية خريجات دور المعلمات.
الرابطة الثقافية النسائية.
النادي الأدبي النسائي.
وغيرها الكثير.
ولم يكن رجال دمشق همجاً رعاعاً كما يحاول عديمي الذمّة و الشرف تصويرهم ، بل اقتلعت الأحزاب و الجمعيات السياسية -وعلى رأسها الكتلة الوطنية- دستور 1930 من عيون فرنسا، وعلى أساسه أقامت مجلساً نيابياً، ومؤسسة رئاسة منتخبتين، وبذلك قامت الجمهورية السورية الاولى.
لم يكن اهل دمشق يتلقون علاجهم الطبي عند الحلاق العائد من الموت أبو عصام. فقد كان في دمشق في تلك الفترة من التاريخ أكثر من 400 عيادة طبية عامة و اختصاصية، لأطباء درسوا في الخارج، أو لأطباء درسوا في جامعة دمشق، التي كانت قد خرّجت في العام 1936 سبع دفعات بين طبيب و طبيبة.
كفانا تزويرا للتاريخ..
فالشام منبع الحضارة وسيدة التاريخ
والشام ليست باب الحارة التافه الذي يشوه تاريخاً بأكمله.
