شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شدّد نائب بيروت الدكتور عماد الحوت على “رفض مسار تغيير الذاكرة القيمية لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية الذي بدأ مع تغيير شعار الجمعية، ويُستكمل اليوم بتغيير اسم مدرسة خديجة الكبرى أم المؤمنين، في مسار يستهدف السياق التاريخي وما تمثله الجمعية في ذاكرة أهل بيروت من ارتباط بالعناوين والقيم الإسلامية التي من أجل المحافظة عليها أنشأ أجدادنا الجمعية، وليس من حق أي إدارة أن تسير على عكس أسس التأسيس”.جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه الصالون الثقافي في بيروت “إقرأ”، يوم الجمعة الفائت، بحضور نخبة من الشخصيات على المستوى الفكري والشأن العام.

كان الحوت شكر استضافته بدعوة من الأستاذ زكريا الغول والأستاذة ندين عراجي، منوّهاً بأن كلمة اقرأ، هي أول كلمة نزلت على الرسول، وهي عنوان الحضارة، لأنه من دون علم لا حضارة. وكان الأستاذ الغول الذي رحب بالحضور، أوضح طبيعة الصالون الثقافي، هل هو جمعية أو منتدى، فقال إن صالون “إقرأ” هو استنباط لصالونات سابقة في الأربعينيات والخمسينيات، وهي محاولة تجديد الفكرة والتطلّع إلى الغد.   

وفي سياق النقاش، أكد الحوت على معارضة “أي محاولة لتقسيم بلدية بيروت أو قوننة طائفية انتخاب مجلسها في وقت يتوق المواطنون للتحرر من الطائفية السياسية، وترك البيارتة يقومون كما اعتادوا وبإرادتهم بمراعاة هواجس جميع مكونات المجتمع البيروتي. فهم يرفضون أن يُرغموا على ممارسة ما ارتضوه طوعاً ورضاً وحرصاً على بعضهم البعض، بنصوص قانونية لحسابات سياسية وشد عصب طائفي بغيض، مما قد يولد ردات فعل شعورية بين أبناء العاصمة هي بغنى عنه وكذلك الوطن في مرحلة بالغة الحساسية”.

ورأى بشأن الانتخابات المؤجلة لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية بقرار قضائي، “ضرورة الانتهاء من الانتخابات المعلبة في المؤسسات البيروتية المختلفة، ورفع اليد السياسية عنها، وترك التنافس في خدمة المجتمع البيروتي يأخذ مداه، خاصةً وأن بيروت مليئة بالعقول والطاقات المبدعة القادرة والراغبة بتقديم الكثير لمجتمعها”.

واعتبر النائب الحوت أن “أحد أهم مسببات الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان هو فساد وسوء إدارة الطبقة السياسية، ومن غير المعقول أن يدير عملية الخروج من الأزمة من كان سبباً لها”.وهنا تمكن “أهمية الوعي التراكمي للمواطنين وصولاً لتكريس ممارسة المواطنة الصحيحة ووقف لعبة شد العصب الطائفي والمذهبي التي يقوم بها زعماء الطوائف للمحافظة على محاصصاتهم وامتيازاتهم”.

شاركها.