شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

“موقف اليوم” الصادر عن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية

في 14 آذار 2005 انتفض الشعب اللبناني في مشهد وحدوي غير مألوف وغير مسبوق رفضا للاحتلال السوري والنظام الأمني.
في 14 آذار 2005 انتزع الشعب اللبناني استقلاله الثاني من خلال وحدته وإسقاطه الحواجز التي وضعتها الممانعة بين اللبنانيين لتخويفهم من بعضهم البعض.
في 14 آذار 2005 استعاد لبنان صورته الجميلة بشعب موحّد يرفع عناوين واحدة هدفها استعادة السيادة وقيام الدولة والعيش في حرية ومساواة.
في 14 آذار 2005 استعاد الشعب اللبناني كرامته وعزته وعنفوانه وحبّه للحياة وثقته بنفسه بانه متى أراد وقرّر وصمّم أنجز وحقّق وحرّر.
في 14 آذار 2005 صنع الشعب اللبناني استقلاله الثاني، ومن يصنع مرة بإمكانه ان يصنع عدة مرات، والوصفة معروفة ومختبرة ومجرّبة وقادت إلى هذا الاستقلال، وكل ما هو مطلوب إحياء المناخات نفسها التي قادت إلى هذه الانتفاضة.
في 14 آذار 2005 أكد الشعب اللبناني بان لا أولوية تعلو على أولوية وطنه وعيشه ورفاهيته ودولته.
في 14 آذار 2005 استعاد الشعب اللبناني الحلم الذي اغتيل مع الرئيس بشير الجميل.
في 14 آذار 2005 ابتسم الشهيد رفيق الحريري من عليائه لأن من اغتاله لم ينجح في فرز اللبنانيين، بل أعاد توحيدهم من أجل كشف الحقيقة ووقف الجريمة وقيام الدولة.
ما يميِّز محطة 14 آذار 2005 عن غيرها انها وحدّت اللبنانيين حول عنوان واحد وهو السيادة، لأن زحمة العناوين، وعلى أحقيتها، تؤدي إلى تقسيم الصفوف وفرطعتها، فيما السيادة هي المدخل لكل شيء، فلا إصلاح من دون سيادة، ولا قضاء من دون سيادة، ولا استقرار من دون سيادة(…).
وما يميِّز محطة 14 آذار 2005 عن غيرها يكمن في تشخيصها الدقيق لطبيعة الأزمة الوطنية، اي الاحتلال السوري، وتحديدها الأدق للخروج من هذه الأزمة من خلال إخراج الجيش السوري من لبنان.
ومشهد 14 آذار 2005 ليس مزورا ولا مصطنعا ولا مفبركا ولا مضخما، ولم نقرأ عنه في التاريخ، إنما مشهدية نقلت لبنان من المحلية إلى العالمية وتحوّل معها إلى الحدث على امتداد الكرة الأرضية.

ولا بدّ في هذه الذكرى من توجيه التحية إلى كل من شارك في هذا اليوم التاريخي والمجيد، كما توجيه التحية إلى الشهداء الذين صنعوا بنضالهم من أجل لبنان السيد والحر والمستقل هذه المحطة الاستقلالية، وتوجيه التحية أيضا وأيضاً لقائد عبّد، بقوته وقواته ومقاومته وثباته وإيمانه بالقضية، طريق الانتفاضة من معتقله السياسي.

شاركها.