شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

“موقف اليوم” الصادر عن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية

  • مَن يمنع قيام دولة فعلية؟ الممانعة.
  • مَن يحول دون حسم ازدواجية السلاح بين سلاح دولة وسلاح ثورة إيرانية؟ الممانعة.
  • مَن يسيء إلى علاقات لبنان الخارجية والعربية تحديدا؟ الممانعة.
  • مَن يعطِّل القضاء في لبنان ويحول دون كشف الحقيقة في انفجار المرفأ وعشرات الاغتيالات ومحاولات الاغتيال؟ الممانعة.
  • مَن يحول دون إقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية؟ الممانعة.
  • مَن يمنع مكافحة الفساد؟ الممانعة.
  • مَن يتحمّل مسؤولية الفشل في معظم قطاعات الدولة؟ الممانعة.
  • مَن يُبقي لبنان ساحة عنف وعدم استقرار؟ الممانعة.
  • مَن أوصل لبنان إلى الانهيار والفشل والعزلة؟ الممانعة، واللائحة تطول..

وما تقدّم ليس تحاملاً ولا وجهة نظر سياسية، إنما وقائع دامغة وثابتة وظاهرة ومفضوحة ومكشوفة، وهناك قناعة راسخة لدى الشريحة الأكبر من اللبنانيين بأنّ الوضع في لبنان يستحيل أن يصطلح من دون رفع قبضة الممانعة عن الدولة والحياة السياسية في لبنان، فلا سيادة مع الممانعة، ولا إصلاح مع الممانعة، ولا دولة فعلية مع الممانعة، ولا سياسة داخلية ولا خارجية ولا دفاعية مع الممانعة.

ولا أحد يتوهّم بأنّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعني كفّ يد الممانعة، إنما الخيار بين رئيس ممانع يُبقي لبنان أرض محروقة ومهجورة ومنبوذة، وبين رئيس لا يخضع للممانعة وقادر على فرملة الانهيار والانحدار والانتحار.

وما لا تدركه الممانعة أن لبنان لم يعد باستطاعته تحمُّل وجودها ومشروعها ودورها الذي يشكّل عبئًا كبيرًا لا قدرة للبنانيين على مواصلة التعايش معه، والدليل أوضاعهم المأساوية غير المسبوقة حتى في زمن الحرب، كما لم يعد بالإمكان التمديد لهذا المشروع التدميري لولاية رئاسية جديدة، لأنّ أي تمديد من هذا القبيل يعني انفجار اجتماعي وفوضى لا تحمد عقباها.

ولا نستغرب إصرار الفريق الممانع على إبقاء رئاسة الجمهورية واستطرادًا السلطات الدستورية تحت إمرته، ولكن على اللبنانيين جميعهم من دون استثناء أن يدركوا بأن هذا الفريق لا يكترث إن ماتوا من الجوع، ولا يأبه إذا انتحر مئات الأشخاص، ولا يسأل عن سبب هجرتهم الكثيفة، ولا يهتم لأحوالهم الكارثية، فَهَمُّ الفريق الممانع كلّه ك ينحصر في مصلحة المحور على حساب كرامة الشعب اللبناني، وهمّه كلّه مصلحة الخط على حساب المصلحة اللبنانية العليا.

وهناك فرصة اليوم للإنقاذ التدريجي، وهذه الفرصة تتحقّق بطريقتين:
إما استمرار الشغور وإما انتخاب رئيس غير خاضع للممانعة، ولو كان الفريق الممانع همه ناسه وليس لبنان والشعب اللبناني كونه يعتبر أنّ مَن هو ضدّ مشروعه من هذا الشعب هو عدو، وبالتالي لو كان يهتم بالناس المؤيدين لمشروعه لكان نأى بنفسه عن الانتخابات الرئاسية تمهيدًا لوصول رئيس قادر على إنقاذ اللبنانيين جميعهم ومن ضمنهم طبعًا ناسه، ولكن مشروع الممانعة لا يقيم أي وزن للإنسان ويتعامل معه كأداة تحقيقا لمشروعه.

التناقض بين المشروع اللبناني والمشروع الممانع وصل إلى حدّه الأقصى، ولم يعد بالإمكان لاعتبارات موضوعية مالية واقتصادية ومعيشية وسياسية التعايش بين المشروعين، فإما سلطات دستورية مستقلة أولويتها لبنان والشعب اللبناني، وإما، ويا للأسف، استمرار التدهور فصولاً.

شاركها.