حبشي يشكر المجلس الوطني للبحوث العلمية
على متابعة “فجوة برقا”

غرد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب انطوان حبشي عبر حسابه على تويتر: “الشكر للمجلس الوطني للبحوث العلمية المتمثل بأمينته العامة د. تمارا الزين لجهة متابعة الفجوة بين بشوات وريحا وبرقا ولجهة صدور التقرير الوارد ادناه”:
تقرير جيولوجي عن الفجوة الأرضية في منطقة برقا – البقاع


بیروت، في 6 آذار 2023
تلبية لطلب من العديد من الجهات الرسمية للكشف على الفجوة التي ظهرت في خراج بلدة برقا البقاعية، شكل المجلس الوطني للبحوث العلمية وقداً من أهل الاختصاص ضم من مراكزه كل من د. أمين شعبان (مدير أبحاث في المركز الوطني للاستشعار عن بعد ود مارلين البراكس ( مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء) بالإضافة إلى د. محسن رخال (رئيس قسم الهندسة المدنية في معهد الهندسة العالي في بيروت – جامعة القديس يوسف)، والمهندس جهاد حيدر أمين سر غرفة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة بعلبك . – الهرمل).
وبتاريخ 4 اذار 2023، زار الوفد، بحضور الأمينة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية د. تمارا الزين ورئيس بلدية بشوات حميد كيروز والنائب أنطوان حيشي، الموقع المذكور على الإحداثيات الجغرافية (N & 361008″E”47 34°09)، لتخلص معاينته الى التالي:
وجود فجوة أرضية بقطر يتراوح بين 2 و 3 أمتار وبعمق أولي يزيد عن 25 متر في منطقة برقا وضمن الإحداثيات المذكورة أعلاه. هذه الفجوة موجودة في منطقة تسود فيها الصخور الكلسية (Limestone) التابعة للعصر الجيولوجي الطبشوري الأوسط (Middle Cretaceous) وذلك ضمن منخفض تابع لمجرى مياه سطحي (Stream) مغطى بتربة طينية متشققة وسميكة أكثر من 10 امتار عمق)، لتظهر بعد هذا العمق الصخور الكلسية المتعرضة لظاهرة التكرست و هي عملية ذوبان الصخور الكلسية وتأكلها بفعل المياه الجوفية -Karstification Carbonate dissolution) مما يؤدي لحدوث فجوات في هذه الصخور (Dolines)، والتي يمكن ملاحظة الكثير منها في عدة مناطق في لبنان (مثل المنطقة الواقعة ما بين عيون السمان – حدث يعليك)، إلا أن هذه الفجوة في الموقع المذكور كانت مغطاة بالتربة السميكة ولم تكن ظاهرة على سطح الأرض.
ان الموقع المذكور هو تماما على احدى هذه الفجوات الكارستية (Dolines) المغطاة بطبقة من التربة الطينية الهشة والتي تشكل نقطة ضعف، ومن الممكن ان تكون قد تعرضت مع الوقت لعملية تشقق أذت الى انهيارها وقد تكون الارتجاجات الزلزالية الأخيرة قد سارعت بهذا الإنهيار فأظهر الفجوة موضع الكشف في الشق العلمي، إن هذه الظاهرة طبيعية وهناك احتمال لوجود العديد من هذه الفجوات المغطاة بالتربة السميكة في المنطقة، حيث تم الإبلاغ سابقاً عن حدوث فجوات مماثلة وان كانت بعمق أقل، مما يستدعي أ. ب أخذ الحيطة من قبل المواطنين عند ملاحظة تشققات في التربة السطحية. من جهته، سيعمد المجلس مع فرق مختصة، إلى العمل على بعض المسوحات الجيوفيزيائية الإضافية التي تتيح معرفة المزيد عن امتداد وانتشار الفجوات في هذا الموقع.
أما عملياً، فقد أوصى المجلس بضرورة تسييج الفجوة بسياج متين (لا) شريط لاصق كالموجود حالياً) مع أخذ هامش واسع يتخطاها بعدة أمتار وذلك لتنبيه المواطنين من المرور بمحاذاتها خاصة وأنها قابلة للتوسع نظراً لهشاشة التربة ولأن وجود فجوات مجاورة ليس مستبعداً بسبب طبيعة المنطقة كما ذكر آنفا، مع ضرورة أن يُصار بسرعة إلى ردم الفجوة حفاظاً على السلامة العامة.
