
طارق الحجيري
تأكيدا للمؤكد أطل مرشد الحزب الايراني في لبنان حسن نصرالله بخطابه في مناسبة يوم الجريح ليعلن دعم – ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية بعد أشهر من الترشيح المتخفي .
في عرضه لمسببات ترشيح فرنجية عمد نصرالله لملاطفة تقريعية للحليف السابق جبران باسيل مبديا حرصه الشخصي على اتفاق مار مخايل ٦ شباط ،، هذا الاتفاق المشؤوم الذي ساهم بدمار لبنان تماما كما فعل اتفاق القاهرة أواخر ستينات القرن الماضي .
لكن المتابع لخطاب نصرالله يرى كمية التعالي والغرور في كلامه وهو نهجه طيلة ١٨ عاما منذ خطابه الشهير في ٨ أذار لشكر سوريا الأسد المتهمة حينها بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل أن تعود المحكمة الدولية لإدانة حزبه مباشرة .
” لا نريد رئيسا يحمي المقاومة بل رئيسا لا يطعنها في ظهرها وهي قادرة على حماية نفسها ” والرئيس المفضل طبعا هو كل حامل للجينات السياسية اللحودية – العونية فيأخذ كرسي الرئاسة ويعطيهم البلد .
لكن السؤال الدائم وعلى الطريقة الجنبلاطية : إلى أين ؟؟ وإلى متى سيبقى رهن كامل لبنان وكل مكوناته في خدمة أسياده ملالي طهران ؟؟؟ من اخبره أن كل الشعب اللبناني يرى تنظيمه العسكري مقاومة مقدسة لا تمس ويحق لها ابتلاع الدولة وأجهزتها الأمنية والمدنية والقضائية وحقوق الناس لأجل بقائها ؟؟؟
المطلوب التواضع قليلا لأجل ما تبقى من لبنان الذي لا يعترف نصرالله ومحوره بأنه وطنا سيدا حرا مستقلا بل هدفه منذ النشأة جعل لبنان ولاية تابعة لمرشده في طهران .
التواضع لأجل لبنان فغالبية اللبنانيين سرا او علنا يعتبرون حزب ايران تنظيما قاتلا اوغل في دمائهم ودماء السوريين واليمنيين والعراقيين والعرب وهدم مجتمعاتهم وأساسات دولهم .
المطلوب التواضع لإنقاذ لبنان عبر انتخاب رئيس لا هم له غير لبنان ولا ولاءات له خارج حدوده ،، رئيس يكون حكما فعليا وأبا جامعا لكل اللبنانيين تحت سقف الدستور والقانون وفي سبيل مصلحتهم ،، مصلحة اللبنانيين ومصالحهم جميعا لا تحققها الا دولة سيدة عادلة تبسط سلطتها على كامل تراب لبنان بدون خطوط حمراء وبدون خيمة فوق أحد .
التواضع والابتعاد عن غرور السلاح وفائض القوة والاستعلاء على باقي اللبنانيين مدخل حتمي وممر إلزامي لانقاذ لبنان بعيدا عن ملائكية الخطاب ومهاترات التعطيل التي لا تطعم جائع ولا تداوي مريض .
