
طارق الحجيري
خلال اسبوع واحد تكشفت خبايا عدة جرائم ، فتم كشف هوية مطلقي النار على مبنى قناة الجديد ألقي القبض على قتلة الشيخ الشهيد أحمد شعيب الرفاعي وتم تحرير الشاب المخطوف من زحلة ميشال مخول في جرود بلدة بريتال البقاعية ،، أما المعروف سلفا والغير ملفت طبعا فهو انتساب الفاعلين في الجرائم الثلاثة الى محور السلاح الايراني .
ليس في الأمر مبالغة او افتراء واطلاق أحكام جاهزة مسبقا ، فمطلقي النار على قناة الجديد هما مناصران لحركة أمل أما قتلة الشيخ الشهيد احمد الرفاعي فهم منتسبين لما يعرف ب”السرايا ” فيما خاطفو الشاب مخول كما يعلم الجميع ينشطون في بيئة ومناطق حزب ايران حيث لا تتحرك نملة بعيدا عن ناظريه أو دون اذن مسبق منه .
هذه الجرائم الثلاثة ليست يتيمة فمنذ اشهر قليلة قتل الصراف محمد رايد بعد سلبه مع رفيقيه في طريقهم لبلدتهم عرسال البقاعية كذلك قتل الشابين وضاح الرفاعي ومحمد بيان في بعلبك لسبب تافه وغيرها العشرات العشرات من جرائم القتل والسلب والخطف والتشليح وتجارة المخدرات .
في المحصلة النتيجة واحدة فيستحيل حصول هكذا جرائم لولا اطمئنان مرتكبيها أنهم محميين ولن تطالهم يد القانون ليزج بهم في السجون ونيل العقاب الذي يستحقونه .
الاستخفاف بالدولة ومؤسساتها الأمنية ليس وليد اللحظة او نتيجة غياب الإنماء المتوازن كما يدعي بعض المدافعين ،، بل هو نتيجة ثقافة الخروج على القانون والتعالي عليه لسنوات طويلة .
غلبة السلاح وفائض القوة وضرب القانون بعرض الحائط باتت سمة وصفة كل من ينتمي لمحور ايران في لبنان ،، والا كيف نفسر زج شباب بعض المناطق بالسجن نتيجة حمل سكين فيما مناطق ثانية يصنف فيها السلاح المتوسط والقذائف الصاروخية أنها من ضروريات للاستعمال المنزلي !!!!!
الإفلات من العقاب هو نتيجة مداهنة ومهادنة سلاح ايران في لبنان طوال ثلاثين عاما بحجج وشعارات وبدع المقاومة والممانعة والتصدي لاسرائيل فيما عدد ضحايا هذا السلاح اللبنانيين يوازي او يزيد عمن قتلتهم اسرائيل نفسها .
اغتيل النقيب الطيار الشهيد سامر حنا فتم إخلاء سبيل قاتله بعد اسابيع قليلة والسبب المضحك ان الخطأ وقع نتيجة عدم التنسيق بين الجيش و” المقاومة ” !!!!
اغتيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز وصولا حتى الشهيد لقمان سليم فكان الحكم المبرم أن القتلة المعروفين بالاسم هم قديسون أطهار لا تطالهم يد القانون بألف سنة .
المحصلة النهائية واضحة للعيان ويعلمها الجميع ،، يستحيل التعايش في وطن واحد ينقسم مواطنوه لفئة تحت القانون وفئة فوقه ،، ثقافة الفئة الفائزة تدفع الباقين مجبرين نحو خيار الأمن الذاتي حماية للأرواح والابناء والممتلكات .
حصر السلاح بيد الشرعية الذي جرى القفز فوقه عام ١٩٩٠ ببدعة اخترعها الاحتلال الأسدي حينها لم يعد يقبل النقاش وتبادل وجهات النظر .
كل الموبقات التي تعصف بلبنان من جرائم لاستشراء الفساد في كل المؤسسات للمخدرات للسرقات للفراغ السياسي سببها هذا السلاح المجرم خارج الشرعية .
نعم .. الجرائم كثيرة متعددة متنوعة والمجرم واحد يعرفه الجميع وهو السلاح خارج الشرعية .
