شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

ثمة حقد تاريخي غريب من الحالة العونية تجاه الدولة ومؤسساتها ،، حقد بدأ على أنها ستكون الديغولية اللبنانية وانتهى بحقيقتها النيرونية الساطعة .

ميشال عون الآتي من المؤسسة العسكرية التي يجمع اللبنانيون حولها وعليها وأنها تشكل ضمانة وطنهم ، يفترض به أن يكون الأكثر حرصا على كل مؤسسة وطنية مدنية ام عسكرية سيما أنه عاصر رؤساء جمهورية كبار من كميل شمعون الى فؤاد شهاب الى الياس سركيس .

لكن الواقع يشير عكس ذلك فأنى حل عون وأعوانه حل الخراب والفوضى والهلاك حتى باتت العونية السياسية قرينة الجهنمية كما قال هو بدءا من عام ١٩٨٨ وصولا لل٢٠٢٢ ونهاية عهده الاسود .

ربما الوصف الأكثر دقة وصدقا في وصف الحالة العونية هو “سرطان الدولة ” ،، فعون دمر لبنان بحروبه العبثية وهرب الى فرنسا ثم عاد على دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري باتفاق مع نظام الأسد وحزب ايران ليرسم للبنان عهدا اسودا قذرا لم يعرف لبنان طوال تاريخه .

وعدنا بالكهرباء الدائمة عبر صهره المعجزة فعمت العتمة كل الوطن ،، وعدنا بلبنان بلدا نفطيا فباتت اسعار المحروقات نارا تأكل المواطن ،، وعدنا بتسليم لبنان افضل مما استلمه فانتهينا معه بقعر جهنم .

بعد رحيله نرى ورمه الخبيث يطال كل مؤسسات الدولة ويدك اساساتها وربما لن تقوم لها قائمة بعده  ،، من تعطيل المجلس النيابي لمنع التمديد لرؤساء الأجهزة الأمنية انتقاما من قائد الجيش،، لعدم توقيع التعيينات القضائية وترك قاضية البلاط تنفث سموم حقدها يمينا ويسارا الى بث كل الموبقات والحرتقات الطائفية المقيتة في سبيل رئاسة الصهر .

في فرنسا ملأ الدنيا نظريات وطنية سيادية استقلالية وذهب بعيدا جدا في عدائه للاحتلال الأسدي وللسلاح خارج الشرعية وإذ به يعود مطية وبوقا لهذا السلاح يؤمن له الغطاء المسيحي وينشر ابداعاته في المشرقية وفلسفات حلف الأقليات مع النظام الاسدي .

شكل سرطان العونية أكبر هدية للاحتلال الإيراني للإطباق الكامل على كل مفاصل لبنان فأعطاه الجمهورية وأخذ كرسي رئاسة سيبقى لعنة له وعليه لعقود طويلة .

اليوم لبنان أمام واقع مرضي كارثي بل في غرفة الانعاش فعليا ،، بداية علاجه وشفائه هي باستئصال هذا الورم الخبيث الذي ضرب ثورة السيادة والاستقلال ١٤ اذار في صميم قلبها وشكل جسر عبور بل إكسير حياة للاحتلال الايراني للبنان .

المجاملات لا تبني اوطانا ولا تنقذ شعوبا لذلك يشكل استمرار هذه الحالة السرطانية خطرا وجوديا على لبنان ككل وعلى المسيحيين والمناصفة اولا ،، فهل من متعقل قبل الارتطام الكبير ؟؟؟

شاركها.