شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

وضعت ذكرى ١٤ شباط أوزارها فكانت محطة وجدانية عاطفية في ظل استمرار الرئيس سعد الحريري بقراره تعليق عمله السياسي بل نقل زواره عنه أنه بات اليوم اكثر اقتناعا بصوابيته ويجب ترك الساحة لوجوه جديدة علها تنتشل ما بقي من جثة الوطن المتهالك .

 في قراءة متأنية لمشهد ١٤ شباط  تظهر العديد من الاستنتاجات  زالرسائل السياسية ،،  في مقدمها أن الرئيس سعد الحريري لا زال يمثل الثقل الشعبي السني مما يحتم السؤال حول مدى صحة ترك الزعيم لجمهوره تائها ضائعا يتخبط بين تقديسه وشتم سواه .

ثاني الرسائل وعي الجمهور المسيحي للدور السني الوطني المعتدل كشريك ضامن للعيش المشترك الفعلي وكحائط صد للتطرف ورمي البلد في مجاهل مشاريع لا خير له فيها ،، يقابله ايضا الوعي بجريمة اتفاق ٦ شباط المشؤوم القائم على شعار ” أعطونا كرسي بعبدا وخذوا البلد ” .

ثالث الرسائل وعي كل الجمهور الوطني السيادي الاستقلالي للخطأ الكارثي الذي ارتكبته القيادات السابقة لحركة ١٤ اذار بحق المشروع الوطني الهادف لبناء دولة المواطنة والقانون والتفريط بمكتسباتها مقابل فتات سلطة وهمية شكلية .

رابع الرسائل وأهمها هو ضرورة المواجهة مع محور الجحيم والجريمة الذي اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصفوة قيادات ١٤ اذار وصولا للقمان سليم ،، إن منع محور الجحيم من ابتلاع الوطن وتقديمه طبقا جاهزا على موائد ملالي طهران هو طوق النجاة الوحيد المتبقي لقيام لبنان من واقعه الجهنمي الذي أدخلوه فيه منذ جريمة ١٤ شباط ٢٠٠٥ .

يوم أمس أطل مرشد الحزب الايراني حسن نصرالله مهددا متوعدا بنقل الفوضى وتعميم الخراب والدمار في كل المنطقة غير آبه بكل ما يعانيه ويكابده لبنان وشعبه نتيجة لالتحاقه بمشروع اسياده الملالي ،، هذا المشروع الذي لا يملك ولا ينتج غير الخراب والقتل والجريمة .

من هنا تتأتى ضرورة انتاج حالة وطنية سنية تأخذ زمام المبادرة وتتلاقى مع باقي المكونات السياسية الوطنية على رسم مشروع لبناني سيادي واضح الملامح في مواجهة الاحتلالي الفارسي بدون أقنعة وقفازات ،، مشروع وطني يعيد الحياة للمشروع الوطني لرفيق الحريري في بناء دولة سيدة حرة مستقلة تلتزم افضل العلاقات العربية والدولية .

شاركها.