
طارق الحجيري
سليمان فرنجية وجبران باسيل الثنائي المتعادي حتى النخاع والغير قابل للتلاقي والتوافق حتى أن زعيم حزب ايران حسن نصرالله عجز بعد جمعهما على افطاره الرمضاني عن توحيد موقفهما ،، فجأة اجتمع هذا الثنائي الغير مرح على الجهل بالمشروع السياسي لقائد الجيش جوزيف عون طالبين معرفة بنوده تفاصيله وصلاحيته للحكم .
في الشكل يحمل سؤالهما استغباءا للناس حيث الدستور يحظر على قائد الجيش وضباطه وعناصره المشاركة في الانتخابات او اتخاذ واعلان مواقف سياسية علنية او التصريح بها لوسائل الاعلام .
أما في المضمون فهنا الطامة الكبرى سواء بالنسبة لفرنجية الوريث الأوحد لزعامة آل فرنجية او بالنسبة لباسيل كحالة طفيلية مرضية عبثية طارئة على الحياة السياسية بفعل المصاهرة .
بغض النظر عما اذا انتخاب قائد الجيش حالة صحية في الحياة السياسة او لا لكن هذا الثنائي تحديدا اول من يجب عليهما الصمت وفق مبدأ اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا .
ففرنجية الذي يفاخر ليلا نهارا بأخوته لطاغية دمشق وتأييده ضد شعبه مشروعه السياسي هو نقل لبنان او ما تبقى منه لحضن محور الجحيم السوري الايراني وفق قاعدة أعطوني الرئاسة وخذوا البلد وقد خبره الناس او ممثلين عنه في الوزارات والادارات .
أما عن مشروع الصهر المعجزة فحدث عن ولا حرج : نرجسية أنانية مرضية عبادة للذات فتنة متنقلة عصبية بغيضة مقيتة يرى نفسه محور دوران الأرض ،، باختصار شديد هو الأبن البار لسيد العهد الجهنمي البائد ميشال عون .
أما جوزيف عون الذي يجمع عارفوه على مناقبيته كضابط والتزامه القانون والتدرج الوظيفي فقد عرفه الناس قائدا للجيش مر لبنان إبان قيادته بأسوأ الظروف وأكثرها تعقيدا فقد سار بين الألغام بخفة ودقة وجنب المؤسسة العسكرية أي انزلاق او دعسة ناقصة ينتظرها المتربصون به خاصة مع المظاهرات وحراك ١٧ تشرين ،، عمل بصمت وجهد على ابقاء الجيش واقفا على رجليه وجنب المؤسسة أية خضات توثر على عملها الأمني وهذا ما استدعى احترام العالم وتقديره .
الناظر للسيرة السياسية لفرنجية وباسيل طيلة سنوات طويلة وما انجزاه من كهرباء وسدود ومشافي ومؤسسات وخاصة خاصة من قنوات محبة وتلاقي ووفاق بين اللبنانيين من قبرشمون الى بشري الى نبش قبور الماضي عند كل استحقاق ،، ستدفعه هذه الانجازات الكارثية للكفر الكامل بما يسمونه مشاريعهم السياسية ، وستدفع الناس للأمل والإيمان بأن بنقل قائد الجيش سيرته في اليرزة الى بعبدا في حال انتخابه .
