
طارق الحجيري
جبران باسيل الطارئ على السياسة اللبنانية بتطفل ونرجسية مقيتة وجوع للسلطة يعيش وهم الزعامة المطلقة التي لا غنى عنها ولا صلاح للبلاد والعباد بدونه .
هو ليس وريثا لبيت سياسي وزعامة تقليدية – وذلك ليس عيبا طبعا – ولا هو صاحب كاريزما جاذبة وحضور آثر وانجازات خالدة في سيرة الوطن والشعب ،، كل ما في القصة أن قدر الشاب البتروني قاده لمصاهرة جنرال الخراب والدمار ميشال عون فتقمصه حيا بكل انانيته وعشقه لذاته حتى العبادة .
شكل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فرصة العمر لثنائي الخراب فعاد عون الى لبنان ومعه الصهر المعجزة وكان ثنائي الخراب هذا هدية سماوية لحزب ايران ومطية له للإطباق على كامل البلد عبر استغلال جوع عون التاريخي وشبقه للكرسي ومغانمها .
منذ اتفاق مار مخايل المشؤوم بات الصهر المعجزة ينظر لنفسه في مرآة غروره على أنه أخد شخصيات الموارنة العظام روحيا وسياسيا وتاريخيا حتى كاد يضع خلفه كميل شمعون وبشير الجميل والبطاركة الكبار .
وهم العظمة الذي يعيشه باسيل اوصله لدرجة مخاطبة اللبنانيين من خلف الشاشة كمرشد وواعظ تنتظر الناس ما سيقوله لتستنير به وتستهدي به في ظروفها الصعبة التي تعيشها دون اعتراف منه أنه وعمه أبرز مسببي الاوضاع الجهنمية التي يعيشها اللبناني وعلى رأسها الكهرباء التي وعدنا بها ٢٤ ساعة يوميا .
أطل بالأمس من عليائه بكل صلف وجلف وغرور يسحب شهادات الوطنية ونظافة الكف والصدق والكفاءة وصحة التمثيل من كل الناس ويمنحها لنفسه فقط .
الحقيقة المرة هي أن حزب ايران هو أنجح واشطر من تعامل مع مرض ثنائي الخراب فعمل على نفخه وتكبيره لامتطائه وقت الحاجة اليه وعند انتفائها عمل على تنبيهه لحجمه الفعلي سواء عبر جلسات الحكومة المستقيلة او عبر تصغير كتلته النيابية وقت الحقيقة .
المشكلة ان وهم باسيل قد يجر البلد لما لا تحمد عقباه إذا استمر بسعاره الطائفي المقيت البغيض ،،هنا يصبح الرهان على عقلاء الموارنة وما أكثرهم في مقدمهم بكركي وسيدها لتجنيب البلد خطورة الانتفاخ الباسيلي على الأمن الوطني وحياة الناس .
لجم المتذاكي باسيل الباحث عن تفجير سياسي وربما اكثر من ذلك بات ضرورة ومصلحة مارونية اولا ووطنيا ثانيا لأنه ببغضائه وغروره سيشعل في النفوس نيران قد تأتي على ما تبقى من تعايش ومناصفة ،، فهل من مجيب قبل فوات الآوان ؟؟
الأمل كبير .
