شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

يزداد أفق الحلول اقفالا تتزايد حدة التوترات وقساوتها حيث يضع اللبنانيون أيديهم على قلوبهم مخافة الاشتعال الكبير تحدثه اصغر شرارة ليأتي على ما تبقى من بلدهم وقد ظهر ذلك جليا في اسبوع الجنون القضائي .

انتخاب الرئيس مؤجل حتى وصول القرار الخارجي وفي ظل الاهتراء الاقتصادي تستمر الطبقة السياسية بممارسة هزالها وغبائها وأنانيتها الوضيعة .

مع ذلك تبقى بعض المبادرات الجريئة المقدامة التي تأتي كشمعة وسط الركام والظلام الحالك منها مبادرة رجل الأعمال بهاء الحريري ومبادرة رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير .

مبادرتي الحريري وشقير تأتيان في الوقت الضائع على الساحة السياسية السنية تحديدا في ظل التخبط والتقهقر بغياب قيادة فعلية قادرة على ايصال السفينة لبر الأمان على الصعد الاجتماعية الاقتصادية والتربوية والاستشفائية لمساعدة الناس على الصمود في ظل الانهيار الشامل .

تذكر هذه المبادرات بالحركة التي قام بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ثمانينيات القرن الماضي إبان الحرب الأهلية حيث ساهمت بستر وإعالة مئات الالاف العائلات اللبنانية والطلاب من مختلف الطوائف والمناطق .

لذلك يجب تشجيع ودعم كل مبادرة إنقاذية هدفها تثبيت الناس في بيوتها وخدمتها بعيدا عن ترهات وولدنات صبية الزعماء وأبواقها خاصة أن الأحادية والاستئثار ثبت ضررها الكامل على طائفة بأمها وأبيها .

على امل ظهور مبادرات جديدة واتساعها وشموليتها كل المناطق نسجل للسيد بهاء الحريري والسيد محمد شقير نبل مبادراتهما في هذه الظروف القاسية لأن الخارج وخاصة الدول العربية الشقيقة لن تهب لمساعدتنا طالما لا نساعد انفسنا لا سيما بعد الحرب التي تشنها عليها الدويلة منذ سنوات من شتائم وتعديات وتصدير مخدرات وكبتيغون لتدمير مجتمعاتها .

شاركها.