شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

لم تكن عملية انتقال اسطورة كرة القدم العالمية اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالد  الصفقة الأكبر في تاريخ الساحرة المستديرة فقط بل حملت في طياتها ومضامينها رسائل كثيرة في الداخل السعودي وخارجه على المستوى الانساني المجتمعي وخاصة الشبابي منه .

فرونالدو الذي قارب الثامنة والثلاثين من عمره مسيرته الكروية الاسطورية الزاخرة بالالقاب والبطولات والأمجاد شارفت على النهاية لكنه لن يكون مجرد لاعب كرة في نادي عربي سعودي ،، بل سيشكل الحافز الأكبر للكثير من النجوم العالميين للسير على خطاه لوضع الكرة السعودية على المسار العالمي .

كرة القدم اليوم لم تعد مجرد هواية رياضية بحتة او تسلية في اوقات الفراغ بل تحولت لتصبح صناعة ومورد اقتصادي هائل يدر المليارات .

فكرة القدم باتت العمود الفقري لعالم الترفيه وصناعة الدعاية والاعلانات ومحرك اساسي لعالم الاتصالات والتسويق وحتى في صناعة الرأي العام والترويج لقضايا اجتماعية انسانية ثقافية طبية وغيرها .

من هنا تتأتى أهمية هذه الصفقة التاريخية ضمن مسار التحديث الذي تسلكه العربية السعودية بعزيمة وثبات تحت قيادة الامير محمد بن سلمان .

 رونالدو النجم صاحب البنية الجسدية الرياضية الهائلة سيغدو المثل الأعلى للشباب السعودي الذي سيتجه للصالات التدريب الرياضية لصقل الاجساد وبناء العضلات وفي ذلك محاربة مباشرة لأفة المخدرات الخطيرة ،، كما ستشكل صديقته عارضة الازياء حافزا للمرأة السعودية في عالم الأزياء والموضة والاعلام والميديا .

كذلك الصحافة الرياضية الرقمية او الورقية التي ستفرد مساحات اضافية للكرة السعودية وسوق الدعاية والاعلان وخاصة في الترويج للملف السعودي المصري اليوناني المشترك لاستضافة كأس العالم عام ٢٠٣٠ ليشكل بذلك درة التاج بخطة بن سلمان للمملكة وشعبها .

البرتغالي رونالدو بكل تأكيد من الأساطير التي سترسخ طويلا في عالم المستديرة وعشاقها ومتتبعي اخبارها لكن جلبه للسعودية رسالة انسانية اسطورية ايضا ستظهر ارتداداتها وتأثيراتها في عالم الرياضة والترفيه وصناعة السعادة داخل المملكة لسنين طويلة .

لم يعد في قادم السعودية ما يدهش ويثير الاستغراب ففي كل يوم دافع جديد وحافز جديد وقرار ثابت اكيد بأن شمس المملكة العربية السعودية بدأت بالشروق ونورها سيعم الجميع على نقيض محور الجحيم وعشاق الجنائز والأكفان .

شاركها.