شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

عمار جلو

وافق الرئيس الأذربيجاني على افتتاح سفارة لبلاده في “إسرائيل”. في خطوة تحمل في طياتها أكثر من رد تصعيدي ضمن الخطوات التصعيدية المتبادلة مع جارتها إيران

بعد هزيمة حليفتها أرمينيا، زادت العدوانية الإيرانية تجاه أذربيجان، نتيجة الشراكة الاستراتيجية بين أذربيجان وتركيا، وبين أذربيجان و”اسرائيل”.

تعميق العلاقات الأذربيجانية الإسرائيلية، بدأ كردّ على التهديدات الإيرانية المتزايدة، وفقا لتقرير آخر لـ” جيبولتيك مونيتور”. ففي عام 2013، صاغ أعضاء “مجلس الشورى” الإيراني، مشروع قانون يدعو إلى مراجعة معاهدة “تركمانجاي” لعام 1828، المعاهدة التي قسّمت أذربيجان التاريخية إلى قسمين، وأكدت تنازل إيران القاجارية عن الخانات الشمالية من ولاية أذربيجان لروسيا القيصرية.

نتيجة مبادرة البرلمان الإيراني، قام وزير الخارجية الأذربيجاني السابق إلمار محمد ياروف، بأول زيارة رفيعة المستوى إلى إسرائيل في أواخر أبريل 2013. ومع ذلك، امتنعت أذربيجان بشكل عام عن القيام بزيارات رفيعة المستوى إلى إسرائيل في الماضي، من أجل عدم استعداء إيران.

مؤخرا تستشعر أذربيجان الضغوط الداخلية والخارجية على إيران، فالمظاهرات الداخلية الحالية، التي يتحدث الكثيرون عنها بأنها تشكل ضغوط غير مسبوقة على النظام، الضغوط الخارجية النابعة من تأخر الاتفاق النووي مع الغرب، وربما عدم حصوله بعد الحرب الروسية الأوكرانية، دفع أذربيجان إلى افتتاح السفارة

التوجه الغربي لأذربيجان، دفع طهران للقفز الى رفع شعار “حماية المستضعفين”، وقامت بدعم أرمينيا في نزاعها المستمر والمتجدد مع أذربيجان، مما دفع الأخيرة، بالتلاقي مع مصالح مشتركة، إلى بناء شراكة مع “إسرائيل”، لصياغة توازن جديد يحفظ الاستقلالية والبقاء لأذربيجان في مواجهة دولة أخرى تسعى لإعادة إمبراطورتيها الغابرة.

شاركها.