
طارق الحجيري
منذ مدة نرى ونسمع ونقرأ من بعض الوجوه والأقلام السنية تحديدا المعروفة الأهواء والانتماء والمصالح مواقف تبشيرية بأن وصول فرنجية لكرسي بعبدا يشكل ضمانة وممر لاستنهاض الدور السني السياسي وعودة الحياة له ،، مرفقين بكلامهم المواصفات القيادية الفذة لفرنجية فهو صاحب كلمة ويحفظ الصداقة ولا يخون اصدقاءه ولا يطعن في الظهر وما شاكل !!!!!
لمناقشة هؤلاء ومحاورتهم قبل سكب الماء البارد على رؤوسهم لا بد اولا من تذكيرهم ان الدور السني في لبنان بدأ مع ولادة دولة لبنان الكبير عام ١٩٢٠ ما يعني قبل ولادة الدور السياسي لفرنجية وعائلته ذات الدور السياسي العريق .
ولهؤلاء المنظرون الجدد نسأل :
بماذا يختلف سليمان فرنجية عن ميشال عون او جبران باسيل او سليم جريصاتي او اميل لحود او ميشال سماحة ؟؟
كيف لمن يتباهى بتقديس مرشد حزب السلاح الموغل بالدم اللبناني والسني تحديدا أن يكون حريصا على دور السنة الوطني والسياسي ؟؟
كيف لمن يتباهى بأخوته لرئيس نظام الاجرام البراميلي في سوريا الذي قتل من السنة اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين والعرب اضعاف مضاعفة لمن قتلتهم اسرائيل الادعاء بالحرص على اللبنانيين السنة ودورهم ؟؟
يبقى الأهم هل لدى فرنجية كرئيس القدرة على وقف معابر التهريب الشرعية والغير شرعية الى سوريا واستنزاف ما تبقى من اقتصاد لبناني ؟؟؟
هل لدى فرنجية كرئيس القدرة على الشروع بمشروع دولة فعلية ذات سيادة وعدالة على كامل ترابها وبسلاح شرعي واحد وسحب سلاح الميليشيات وحلفائه في مقدمتهم ؟؟؟
هل لدى فرنجية كرئيس القدرة على منع حملات التحريض الإعلامي والسباب والتجني والتجريح والتطاول على الاشقاء العرب وفي مقدمتهم المملكة العربية عبر ابواق اعلامية ايرانية تبث سمومها من مناطق حزب السلاح ؟؟؟
هل لدى فرنجية كرئيس القدرة على اقفال معامل تصنيع الكابتيغون والحشيشة وتصدير سمومها لدول الخليج العربي تحديدا ؟؟؟
اذا كان سليمان فرنجية قادرا على تنفيذ هذه الشروط الاساسية التي تشكل الأسس البديهية لقيام الدولة الفعلية والشروع بتطبيق اتفاق الطائف بكامل بنوده ومندرجاته فأهلا وسهلا به ،، لكن يعلم المنظرون الجدد ونعلم جميعا بأن مقبولية سليمان تنبع من انتمائه وتبنيه كل سياسة محور الجحيم والموت والقتل والتخريب .
يبقى السؤال ايضا ضروري كيف يمكن لمتمول طامح لكرسي رئاسة الحكومة او لراغب بالعودة للحياة السياسية او لمتملق متزلف باحثعن دور القدرة على الباس كل الطائفة السنية ثوب الذل والمهانة كرمى لوصوليته وغرامه بالسلطة والكرسي .
الطائفة اللبنانية السنية طائفة ولادة للكفاءات ورجالات الدولة والقامات الوطنية الكبرى بكل المجالات وليست بحاجة لا لسليمان فرنجية ولا لسواه ليصنع لها دورها الوطني السياسي .
وربما بل الاكيد أن استعادة الدور الريادي للطائفة السنية يمر عبر وأد هذه الشخصيات التي اثخنت طموحاتها الشخصية وسياساتها وتسوياتها الانبطاحية الجسد السني بالجراح وصولا لدرجة الإحباط اليأس القاتل .
بعد ست سنوات جهنمية لميشال عون ثبت بما لا يرنو اليه الشك بأن شعار الفراغ ” أفضل من عون ” كان صائبا وواقعيا ،، واليوم وكي لا نجتر ست سنوات جهنمية أخرى ” الفراغ أفضل من فرنجية ” ومن يدعي غير ذلك عليه اظهار بينته الفعلية وليست الكلامية .
