اشاد رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي الكاتب صفوح منجّد بمضمون الكلمة التي ألقاها وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى خلال رعايته وحضوره الريستال الميلادي للأوركسترا الفيلهامونية اللبنانية بدعوة من رئيسة الكونسرفتوار الوطني الدكتورة هبة القواس في كاتدرائية القديس يوسف للآباء اليسوعيين – الأشرفية.
وقال منجّد: لقد إستوقفنا كلام معالي الوزير المرتضى لما تضمنه من حقيقة ساطعة بأنّ اللبنانيين بإستطاعتهم صنع المعجزات وإعادة توحيد كلمتهم وبلدهم تماما كما عُرف عن المسيح (عليه السلام) انّ بإستطاعته صنع المعجزات بإسم معلمه وببركته وأن يُحدِث شفاء ليس كمثله شفاء.
وأضاف: كان معاليه صريحا وواضحا من خلال ما قاله بان علينا جميعا مسلمين ومسيحيين أن نخرج من منطق الدين القبيلة إلى رحاب الدين الإيمان لننفتح على كلمة الله وروحه كما وصف القرآن المسيح وعلى وصاياه وسيرته ورسالته التي تجعلنا على صلة مع الله، منفتحين عليه ومن خلاله على جميع إخوتنا في هذا الوطن.
وأردف منجّد: لقد شعرنا في المجلس الثقافي للبنان الشمالي منذ أن إستمعنا إلى هذه الكلمة وبهذه المناسبة الميلادية المباركة، بقيمتها في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا وما تتخبط فيه من جهالة وصراعات ومماحكات، وكأني بها قد أتت في اللحظة المناسبة لتشير إلى حقيقة وواقعية ومضمون الأحداث التي تعصف بلبنان وأنه كما يقول معاليه “ان علينا أن نحيا إسلاما متمسحنا يُحيي قيم المسيح كلها وفق ما هو مختزن في حقيقة وجوهر تعاليمه فيكون تلاقي المؤمنين من هنا ومن هناك على عيش الفضائل الدينية وأولها المحبة والرحمة وإيقاظا لها من سباتها العميق الذي أراد لها الشر المزروع في هذه المنطقة أن تغط فيه لكي يسهل عليه خلق الفتن وإستيلاد الحروب والمحن من أجل أن تخلو له الساحة فيفرض إستمرار وجوده فرضا وسلاحه وديدنه في الأرض فسادا وفي العلاقة بين المسلمين والمسيحيين متاريس ونزاعات.
لقد بادرنا في المجلس الثقافي للبنان الشمالي فور إنتهاء معاليه من إلقاء كلمته إلى إجراء مروحة واسعة من الإتصالات بزملائنا في الهيئات الثقافية في طرابلس والشمال، وهو الذي يُدرك ويعرف وعلى علاقة واسعة بمعظم هذه الهيئات وقياداتها أثناء توليه منصب القضاء في المنطقة، وكانت نتيجة هذه الإتصالات الإجماع على أهمية نشر وتداول نص هذه الكلمة القيّمة وذات المضمون الوطني والديني ونظرا لأهميته فقد تم ّ التوافق على عقد سلسلة من اللقاءات لمتابعة تفعيل وتعزيز ما ورد من مواقف وآراء وتحويلها من أفكار ورؤى إلى خطة طريق وإنقشاع للغيوم التي تخيّم على البلد.
وختم منجّد: حبّذا لو يتم نشر وإذاعة نص كلمة معالي الوزير في أول جلسة تعقدها حكومة تصريف الأعمال وكذلك في أول جلسة يُدعى إليها المجلس النيابي نظرا لأهميتها ولعلّها تُسهم في إنتظام العمل الحكومي والتشريعي في هذه الظروف وتُعيد العقلانية إلى نفوس نخرها “سوس” الطائفية والمماحكات المذهبية، ولا نجافي الحقيقة والآمال المعقودة إذا دعونا إلى نشر “هذا النص” في مقدمة دستور الطائف.
