شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار


خاص – موقع “القرار”

في ظل التحذيرات الغربية التي وصلت إلى أكثر من مسؤول لبناني حول تطورات الوضع الداخلي في إيران، تزداد الأسئلة في لبنان حول مصير النفوذ الإيراني وانعكاس أي اهتزاز داخل طهران على الساحة اللبنانية، غير أن النائب أشرف ريفي يفصل في قراءته بين الطائفة الشيعية وبين المشروع الإيراني، ويرى أن أي تطور يصيب النظام في طهران لا يصح وضعه في خانة مواجهة مع الشيعة كطائفة، كون حزب الله لا يمثل جميع الشيعة، فيما تحولت الساحة اللبنانية خلال السنوات الماضية إلى جزء من صراع إقليمي يرتبط بصورة مباشرة بالنفوذ الإيراني.

ويقول ريفي عبر موقع “القرار” إن سقوط النظام الإيراني، إذا حصل، لن يعني سقوط الشيعة في لبنان، فالشيعة ليسوا جميعاً حزب الله، والمشروع الإيراني بحسب قراءته لم يعد قادراً على اختزال الطائفة أو الحديث باسمها، ويرى أن النفوذ الإيراني حين دخل من بوابة المال والسياسة جعل شريحة من الشيعة في موقع يشبه “الرهائن” داخل مشروع دفعوا ثمناً كبيراً نتيجة خياراته، وتحمّلوا خلال السنوات الماضية أعباء اقتصادية واجتماعية وسياسية، فيما يعتبر ريفي أن المشروع الإيراني بصيغته الحالية وصل إلى مرحلة يصعب معها الاستمرار.

وفي حديثه عن النظام في طهران، يذهب ريفي إلى القول إن هذا النظام غير قابل للاستمرار إلى ما لا نهاية، ويربطه بنموذج تاريخي يعود إلى القرون الوسطى، مستحضراً دولة “الحشاشين” في توصيفه لطبيعة منظومة سياسية وعقائدية مغلقة، ويرى أن الضغوط المتزايدة على إيران تقلص تدريجياً هامش الحركة أمام النظام، وكلما تعبت إيران كلما ارتاح لبنان، وفق تعبيره، لأن جزءاً من النفوذ الذي امتد من طهران إلى بيروت سيجد نفسه أمام واقع جديد.

ويرى ريفي أن سقوط النظام الإيراني، في حال حصوله، سيحدث تحولاً كبيراً في لبنان، إذ إن تراجع النفوذ الإيراني سيخفف جانباً من الضغوط التي رافقت المرحلة الماضية، وقد يقود إلى قيام نظام مدني داخل إيران يحمل توجهاً مختلفاً في علاقته بشعبه وبمحيطه، ويعتبر أن الأزمة الاقتصادية التي تضرب الداخل الإيراني بلغت مستوى يجعل استمرار النظام بالصورة الحالية أكثر صعوبة، خصوصاً مع اتساع الضغوط الداخلية وتراجع القدرة على احتواء تداعياتها.

وفي حسابات ريفي، فإن أي اهتزاز داخل إيران لن يبقى محصوراً داخل حدودها، فلبنان يرتبط منذ سنوات بمسار إيراني يمتد إلى السياسة والأمن والتمويل والسلاح، وبالتالي فإن تغير المعادلة في طهران سينعكس حكماً على القوى المرتبطة بها في بيروت، ومن هنا يأتي الفصل الذي يصر عليه ريفي بين الشيعة كطائفة وبين المشروع الإيراني، معتبراً أن الشيعة ليسوا جميعاً جزءاً من هذا المشروع، وأن أي تغيير في إيران قد يعيد رسم العلاقة بين لبنان وبين النفوذ الذي امتد إليه من طهران خلال العقود الماضي.

شاركها.