خاص – موقع “القرار”
يقول رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون لموقع “القرار” إنه لا يشعر بأي عتب تجاه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بسبب عدم حضوره مأتم والده الراحل النائب السابق دوري شمعون، مشيراً في الوقت نفسه إلى عدم صدور أي موقف رسمي عن “الاحرار” في هذا الشأن، باستثناء بعض المناصرين الذين أبدوا امتعاضهم، ويعتبر شمعون أن كل الكلام المتداول حول الموضوع بقي في إطار ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي
وعن كلام مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز، يرى شمعون أن بعض المواقف يمكن أن تتحول إلى مبررات إضافية لإسرائيل، ويقول إن حجم الضربات الإسرائيلية والدمار الحاصل يكفي، ولا حاجة إلى إعطاء الجانب الإسرائيلي أسباباً جديدة. ومن هنا يطرح السؤال حول قدرة الدولة اللبنانية على التفاوض، لأن التفاوض باسم دولة يفترض وجود أوراق يمكن تقديمها، وبالتالي فإن السؤال الأساسي هو ماذا تستطيع الحكومة اللبنانية أن تضع على طاولة التفاوض.
ويربط شمعون هذه المسألة بالقرار 1701، موضحاً أن القرار الذي أرسى وقف إطلاق النار ينص على تسليم سلاح حزب الله في لبنان، من دون تقسيم بين جنوب الليطاني وشماله، بالتالي تنفيذ هذا البند يشكل جزءاً أساسياً من الشروط المطلوبة لتثبيت وقف إطلاق النار، فيما استمرار عدم تسليم السلاح يعني أن هذه الشروط لا تزال غير مكتملة.
ويقول شمعون إن هذه النقطة ستكون حاضرة بقوة في أي جولة تفاوض مقبلة، إذ تستطيع إسرائيل القول إن لبنان لم ينفذ التعهدات التي سبق أن قطعها، واستخدام ذلك لتبرير استمرار ضرباتها.
كما يشير إلى أن المشكلة تكمن في عدم تنفيذ الحكومة اللبنانية للقرارات التي أقرتها والتزمت بها، لافتاً إلى أنه سبق أن أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بهذه الهواجس.
ويعتبر شمعون أن الدولة اللبنانية لا تستطيع المطالبة بوقف الاعتداءات في الوقت الذي لا تنفذ فيه الالتزامات التي وافقت عليها، لأن ذلك يمنح إسرائيل مساحة أوسع لتبرير خطواتها، كما يرى أن أي تصعيد إسرائيلي جديد لن يكون مفاجئاً إذا بقيت الدولة عاجزة عن تنفيذ تعهداتها.
وفي ما يتعلق باتفاق الإطار الموقع بين لبنان والجانب الآخر، يوضح شمعون أن الاتفاق يقوم على مسارين مترابطين: الأول فرض الدولة اللبنانية سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية في مواجهة حزب الله، والثاني انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ووقف اعتداءاتها.
ويقول شمعون إن المسارين مرتبطان ببعضهما، فكلما تمكنت الدولة اللبنانية من بسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها، أصبح انسحاب إسرائيل ووقف ضرباتها جزءاً من المسار نفسه، كذلك يضع في هذه المعادلة جوهر الأزمة التي سيواجهها لبنان في المرحلة المقبلة، حيث تبقى قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها وفرض قرارها عاملاً أساسياً في أي تفاوض مقبل.
