شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار
بيان صادر عن مختار قرية بدبهون وفعاليات شارك فيه مندوبين عن لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في الكورة .
عقد اجتماع طارئ حضره مختار بدبهون سليم الأيوبي وفعاليات ومندوبين عن لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في الكورة ؛لتدارس تداعيات القرار المرفوض الذي سمح لعودة الجرف في أراضي القرية واصدر المجتمعون البيان التالي :
بدبهون ليست رقماً يُشطب من الخريطة، ولا أرضاً سائبة تُسلَّم بقرارٍ بارد إلى جرافات المصالح. من قلب القرية، يرتفع موقف حازم لا لبس فيه: ما صدر عن وزير الصناعة ليس مجرّد انحياز، بل انكشاف فاضح لتواطؤٍ يضع أرباح شركات الترابة فوق حق الناس في الحياة والبقاء.
إن قرار السماح لشركة السبع بمواصلة جرف أراضي بدبهون ليس إجراءً إدارياً عابراً، بل هو—بحسب المجتمعين—قرار إعدامٍ مكتمل الأركان بحق قريةٍ بأكملها. هو حكمٌ بالاقتلاع والتهجير، يُكتب بالحبر الرسمي ويُنفَّذ على حساب البيوت والذاكرة والهوية، في تجاهلٍ صارخ لعرائض موقّعة من أهل الأرض الذين قالوا كلمتهم بوضوح: لا لعودة الجرف، لا لتكرار الجريمة.
ما جرى ويجري يفضح تلاقي المصالح الخاصة مع القرار السياسي في أخطر صوره. فحين تُدار الملفات المصيرية في “غرف سوداء”، وتُمرَّر القرارات بعيداً عن الشفافية والمساءلة، تتحوّل الدولة من حاميةٍ للحقوق إلى مظلّةٍ للانتهاك. بدبهون ترى في هذا القرار تتويجاً لمسارٍ ظالمٍ يتجاهل الحقائق البيئية الكارثية، ويُمعن في قلب الوقائع وتضليل الرأي العام.
لكن بدبهون، التي دفعت أثماناً باهظة، تعلنها صريحة: لن ترضخ. لن تقبل أن تكون ضحية صفقة، ولن تسمح بأن يُفرض عليها التهجير بقوة الأمر الواقع. أهلها متمسكون بأرضهم وحقهم في العيش الكريم، وسيواجهون هذا القرار بكل الوسائل المشروعة—قانونياً وشعبياً وإعلامياً—حتى إسقاطه ومحاسبة كل من شارك في تمريره.
إنها معركة وجود، لا مجرّد خلاف إداري. وبدبهون، اختارت أن تقف، أن تفضح، وأن تقاوم. هنا لن تمرّ المؤامرة، وهنا لن تُدفن الحقيقة.
شاركها.