شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن “سوريا، في مرحلتها الجديدة بعد التحرير، تتجه نحو الاستثمار في التنمية وإعادة البناء، مشدداً على انتقال البلاد من مملكة الخوف إلى دولة خالية من معتقلي الرأي”.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، أوضح أن “دمشق لا تسعى إلى تشكيل أي تهديد إقليمي، بل تعمل على ترميم بنيتها الداخلية، في وقت تعتمد فيه إسرائيل نهجاً تصعيدياً في المنطقة منذ تشرين الأول 2023”.

وأشار المصطفى، إلى أن “حكومة الاحتلال تحاول دفع المنطقة إلى مواجهات مفتوحة لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية”، معتبراً أن “هذا المسار يقود إلى حسابات خاطئة. وشدد على أن الموقف السوري ثابت، ويتمثل في ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول 2024”. وأضاف أن “الإدارة الأميركية باتت أكثر تفهماً للرؤية السورية، وتمارس ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواصل سياسة الهروب إلى الأمام”.

وشدد على أن “دمشق لن تقبل بأي اتفاق أمني لا يرقى إلى مضمون اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، رافضاً المبررات الإسرائيلية حول “حماية الطائفة الدرزية” في الجنوب”.

وعن المشهد الإعلامي، اعتبر المصطفى،  أن “سوريا تجاوزت مرحلة الاعتقال والقتل بحق الصحفيين، وأصبحت بلا أي معتقل رأي، باستثناء حالة واحدة قيد التحقيق”.

وكشف أن “أكثر من 700 صحفي قُتلوا بين عامي 2011 و2024، فيما تعمل اليوم أكثر من 500 وسيلة إعلامية داخل البلاد، وأن الوزارة استلمت نحو 3000 طلب بطاقات صحفية قيد الدراسة”. 

وذكر المصطفى، أن “الوزارة تعمل على دور محوري في تطوير الصحافة وإنتاج المحتوى، عبر إعادة هيكلة وكالة سانا وفق أسس جديدة، وإعادة إطلاق صحيفة “الثورة” بنسختيها الورقية والإلكترونية، والعمل على إعادة بث “إذاعة دمشق” كإذاعة وطنية.  كما يجري إعادة إطلاق المؤسسة العربية للإعلان بعد إعادة تعريف دورها لتتحول إلى وكالة قادرة على تحقيق أرباح”.

وفيما يتعلق بقطاع الدراما، أعلن عن “تثبيت إنتاج أكثر من 25 مسلسلاً سيتم تصويرها داخل سوريا، وهو رقم يفوق إنتاج عام 2010″، مشيراً إلى “تنفيذ مشروعين استراتيجيين لتحويل سوريا إلى مركز إقليمي للصناعات الإعلامية”.

وعن خطة الوزارة لعام 2026، ذكر المصطفى أن “سوريا كانت تعيش ظروفاً استثنائية فرضت التوجه نحو أنماط إعلامية جديدة قائمة على التواصل والشفافية، بما يضمن بيئة متوازنة خالية من التنافسية السلبية”. مشددا على “أهمية دمج التقنيات الحديثة، لا سيما الذكاء الاصطناعي، في الإنتاج التلفزيوني، مع التركيز على تعزيز البعد الإنساني ودور الشباب في مستقبل البلاد”.

شاركها.