اعلنت حركة “حماس”، استنكارها لـ”لافتراءات الصادرة عن القيادة المركزية الأميركية بشأن ما زُعم من نهب شاحنة مساعدات”، مؤكّدةً أنها “ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وتأتي في سياق التبرير لتقليص المساعدات الإنسانية المحدودة أصلًا، والتغطية على عجز المجتمع الدولي في إنهاء الحصار وتجويع المدنيين في قطاع غزة”.
واوضحت في بيان، أن “الأجهزة الشرطية والأمنية في غزة أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى، أثناء قيامها بواجبها في تأمين قوافل الإغاثة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وانتهت مظاهر الفوضى والنهب فور انسحاب قوات الاحتلال، ما يؤكد أن الاحتلال كان الجهة الوحيدة التي رعَت تلك العصابات وأدارت الفوضى التي صاحبَت وجوده”.
وشددت “حماس”، أن “أيًّا من المؤسسات الدولية أو المحلية، ولا حتى أيّ سائق من العاملين في القوافل الإغاثية، لم يتقدّم بأيّ بلاغ أو شكوى حول أيّ حادثة من هذا النوع، ما يبرهن أن المشهد الذي استندت إليه القيادة المركزية الأمريكية مختلَق ومفتعَل لتبرير سياسات الحصار وتقليص الدعم”.
ولفتت إلى أنه “كانت طائرات أميركا قد التقطت مشهدًا مزعومًا لشاحنة، فإنها لم ترَ ولم تُسجّل الجرائم اليومية للاحتلال الإسرائيلي التي يراها ويرصدها العالم بأسره بعين ضميره وإنسانيته، كما لم ترصد تلك المسيّرات الاختراقات اليومية للخط الأصفر، بالسيطرة النارية على شريط يتجاوز 35 كيلومترًا مربعًا ولا النسف والتدمير الممنهج يوميًا لمنازل المدنيين في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الاحتلال، ولم ترصد أيضًا أن متوسط ما يدخل قطاع غزة يوميًا لا يتجاوز 135 شاحنة مساعدات فقط، في حين تشكّل البقية شاحنات تجارية يعجز المنهكون عن شرائها، رغم مطالباتنا المتكررة بزيادة شاحنات الإغاثة وتقليص التجارية، لكن ما يحدث هو العكس تمامًا”.
وذكّرت “حماس” الإدارة الأميركية أن “هناك وسطاء آخرين وهيئات دولية أكثر حياديةً ومصداقيةً لم يرصدوا شيئًا مما زُعمَت رؤيته، وأن استمرار واشنطن في تبنّي رواية الاحتلال يُعمّق من انحيازها غير الأخلاقي ويضعها في موقع الشريك في الحصار والمعاناة. إن الإدارة الأمريكية، التي تصلها تقارير الانتهاكات يوميًا، لا تحتاج إلى طائرات مسيّرة لتدرك حجم الجرائم، بل إلى شيءٍ من الضمير الإنساني والمسؤولية السياسية والأخلاقية لتتوقف عن تبرير خروقات الاحتلال وعدوانه المستمر، وإلزامه بتنفيذ الاتفاقات ووقف الخروقات اليومية التي لا تحتاج طائرات لرصدها أو تصويرها”.
