أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (OFAC) تعديلات جديدة على لوائح العقوبات المتعلقة بسوريا، ستُنشر في السجل الفدرالي في 25 أيلول 2025، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى نيويورك. التعديلات تضمنت إعادة تسمية اللوائح لتصبح “لوائح العقوبات لتعزيز المساءلة عن الأسد واستقرار المنطقة”، بما يعكس تحوّل التركيز نحو الجرائم والانتهاكات المرتبطة بالنظام السابق. كما أنهت الولايات المتحدة حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 2004 ضد سياسات بشار الأسد، وألغت اللوائح القديمة، في حين أبقت على العقوبات الموجهة بحق مرتكبي جرائم الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان وشبكات تهريب الكبتاغون.
وشملت القرارات أوامر تنفيذية جديدة رفعت العقوبات العامة عن سوريا بعد التحولات السياسية التي شهدتها البلاد، وأعادت إدراج بعض الأفراد والكيانات ضمن لائحة العقوبات بموجب تصنيفات محدّثة. كذلك أُضيفت تشريعات بارزة كأساس قانوني مثل “قانون قيصر” و”قانون مكافحة تهريب الكبتاغون”. وأكدت وزارة الخزانة أن الانتهاكات المتعمدة للوائح المحدثة ستعرض مرتكبيها للمساءلة الجنائية.
وبذلك تعكس الخطوة الأميركية تحولاً رئيسياً في السياسة تجاه دمشق بعد سقوط نظام الأسد وصعود حكومة انتقالية بقيادة أحمد الشرع، إذ تنتقل العقوبات من كونها أداة لمعاقبة الدولة السورية إلى وسيلة تركز على المساءلة الفردية وضمان الاستقرار الإقليمي.
