أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في كلمته أبو عبيدة أن “قيادة القسام تعتمد في هذه المرحلة على إستراتيجية تقوم على “إيقاع مقتلة بالعدو، وتنفيذ عمليات نوعية، والسعي لأسر جنوده”، مضيفًا أن “مقاومة غزة هي أعظم مدرسة عسكرية لمقاومة شعب في مواجهة محتليه في التاريخ المعاصر”.
وحذر من أن “استمرار حكومة الاحتلال في حرب الإبادة يعني “استمرار استقبال جنائز الجنود والضباط”.
ووجّه أبو عبيدة عتابا كبيرا، وانتقادات قوية لقادة الأمة الإسلامية والعربية، قائلاً إن “رقاب قادة الأمة الإسلامية والعربية ونخبها وعلمائها مثقلة بدماء عشرات آلاف الأبرياء ممن خذلوا بصمتهم”.
وقال إن “الاحتلال لم يكن ليرتكب الإبادة إلا وقد أمن العقوبة وضمن الصمت واشترى الخذلان”.
وأضاف: “لا نعفي أحدًا من مسؤولية الدم النازف، ولا نستثني من يملك التحرك كل حسب قدرته وتأثيره”.
وأشاد أبو عبيدة بمواقف الشعب اليمني وأنصار الله (الحوثيين): “إخوان الصدق أنصار الله فرضوا على العدو جبهة فاعلة أقامت الحجة الدامغة على القاعدين والخانعين”.
كما وجه “التحية لكل أحرار العالم الذين يحاولون التضامن وكسر الحصار ورفع الظلم عن شعبنا بكل السبل رغم المخاطر”.
وعن المفاوضات غير المباشرة الجارية الحالية بين المقاومة وإسرائيل، أكد أبو عبيدة دعم المقاومة الكامل للوفد التفاوضي.
وكشف أن “المقاومة عرضت “مرارا خلال الأشهر الأخيرة عقد صفقة شاملة نسلم فيها كل أسرى العدو دفعة واحدة”؛ لكن “مجرم الحرب نتنياهو ووزراءه رفضوا العرض، حيث هيّأوا الجمهور في الكيان لتقبل فكرة مقتلهم جميعا”.
وقال إن “المقاومة ترقب ما يجري من مفاوضات وتأمل أن تسفر عن صفقة تضمن وقف حرب الإبادة وانسحاب الاحتلال وإغاثة أهل غزة، ولكن “إذا تعنت العدو بجولة المفاوضات فلن نضمن العودة مجددا لصيغة الصفقات الجزئية ولا لمقترح الأسرى الـ10”.
وفي اختتام كلمته، وجّه أبو عبيدة رسائل إلى العملاء في الداخل، داعيًا إياهم إلى “التوبة الفورية والعودة إلى أحضان شعبهم قبل فوات الأوان، حين لا ينفع الندم”، مشيدًا بمواقف العائلات والعشائر الفلسطينية التي “تبرأت من العملاء المعزولين”.
واشار إلى أن “محاولات توظيف مرتزقة وعملاء للاحتلال بأسماء عربية هي دلالة على الفشل ووصفة مضمونة للهزيمة”.
وأكد أنه “لن يكون عملاء العدو سوى ورقة محروقة في مهب وعي شعبنا وكرامته ورفضه للخيانة”.
وأكد أن “ثبات شعبنا رغم الخذلان وصبره وعطاءه وتحديه القهر والحرمان هو أشد ما يغيظ أعداءه”.
