أدركت روسيا أنها فشلت في إسقاط كييف وتشيرنييف خلال شهر من العمليات العسكرية، لعدم إمكانية المناورة لأنها أماكن غير مفتوحة، ولسوء الدعم اللوجستي، وللمقاومة العنيفة من الاوكران، ولتقديم الدعم الاستخباراتي الغربي بشكل أمثل للاوكران. لذلك قرر الروس عدم ضخ المزيد من القوات على هذه المحاور.
المؤكد أن محور كييف وتشيرنييف تسبب بخسائر فادحة للروس، وأدرك الروس أن كييف لن تسقط خلال ايام او أسابيع أو شهور، على عكس توقعاتهم وحتى التوقعات الغربية، وأحد أهم الأسباب الاستراتيجية كان في عدم فرار القيادة الاوكرانية، ولضعف التخطيط وتقدير القيادة العسكرية الروسية.
أمر آخر يبدو واضحا، هو اعتماد الجيوش الحديثة على مزيج من المرتزقة وقوات النخبة في العمليات البرية، ويبدو أنه ليس لدى الروس الأعداد الكافية من هذا المزيج، لذلك زج بالجيش النظامي في معارك كييف، ثم حاول إدخال مزيج المرتزقة والشيشان وقوات النخبة، لكن أدرك أنها ستتكبد خسائر فادحة على هذا المحور إن بقيت.
يبدو أيضا أن الجيش البيلاروسي لم يقبل دخول حرب اوكرانيا، أو بشكل أدق، هناك تخوف روسي أو من القيادة البيلاروسية، أن الجيش البيلاروسي قد يحدث فيه انشقاقات كثيرة لصالح أوكرانيا.
الآن سيضخ الروس قواتهم للأماكن السهلية في الشرق والجنوب، حيث خطوط الإمداد أقرب، وطائرات الاستطلاع الغربية أبعد، وحيث ستضطر أوكرانيا لإبقاء قواتها في تشيرنييف وكييف، تحسبا لأي هجوم روسي آخر.
كما لم تنسحب روسيا من محاور خاركيف، لرغبتها أن تكون قواتها هناك أحد فكي الكماشة لحصار الجيش الاوكراني في الشرق وصولا لدنيبرو.
لا يبدو أن الحرب ستكون قصيرة، والشهر الحالي سيكون كفيلا بإظهار مدى مقاومة الجيش الأوكراني للغزو الروسي من الجنوب والشرق.
فيديو
العتاد الروسي المدمر في اوكرانيا
