تحول يوم العمال العالمي في إيران هذا العام إلى مناسبة للاحتجاج والغضب، حيث خرجت فئات واسعة من المجتمع إلى الشوارع في مدن عدة، تعبيراً عن رفضهم للفقر والقمع والإهمال الحكومي. لم يكن هذا اليوم مجرد ذكرى رمزية، بل أصبح منصة لصوت الشعب الإيراني الذي لم يعد يقبل استمرار الأوضاع الراهنة.
في قزوين، تجمع المواطنون أمام المؤسسات الحكومية للمطالبة بحقهم في السكن، رافعين شعار “البيت حقّنا، وليس منّة”. في شيراز وهرسين وإسلامآباد، تحدى المعلمون التهديدات الأمنية واحتشدوا أمام إدارات التربية، رافعين لافتات تطالب بالكرامة والعدالة، ومرددين: “لا تهنئونا بأسبوع المعلم… أعطونا حقوقنا”.
كرمانشاه شهدت مشهداً فريداً حيث اتحد العمال والمعلمون والمتقاعدون في وقفة مشتركة، رددوا خلالها هتافات مثل “من المناجم إلى الموانئ… مواقع قتل العمّال”، و”عامل ومعلّم… اتّحدوا- اتّحدوا”. في أصفهان، سار موكب من الشاحنات في صمت، حاملاً الرايات السوداء، حداداً على ضحايا كارثة بندر عباس، في رسالة واضحة بأن “رأينا… لن ننسى… وسنصمد حتى تحقيق العدالة”.
في رشت، وقف الخبازون أمام مبنى المحافظة، معبرين عن غضبهم من الغلاء والظلم، وهتف أحدهم: “لعنة الله على المسؤولين عديمي الضمير… ماذا فعلنا لنُظلم هكذا؟”. أما طلاب جامعة نوشیرواني في بابل، فقد أوقدوا الشموع ورفعوا لافتات تضامن مع ضحايا بندر عباس، مؤكدين أن الأكاديميا ليست خارج معادلة المقاومة.
هذه التحركات لم تكن مجرد رد فعل على حادثة معينة، بل كانت نتيجة تراكم سنوات من الفقر، الإهمال، وغياب العدالة الاجتماعية. كارثة بندر عباس كانت القشة التي قصمت ظهر الصمت الشعبي، وأصبحت رمزاً لغضب عام ضد الفساد وسوء الإدارة، خاصة بعد اتهام الحرس الثوري بالتقصير والتستر على الحقائق.
اليوم، لم يعد الشعب الإيراني يقبل بسياسات الإهمال والقمع. من وقفات الصمت إلى هتافات الشوارع، ومن لافتات الطلاب إلى شاحنات السائقين، كلّها دلائل على أن الشعب الإيراني قد بلغ ذروة الغليان، وأن الصبر الشعبي على وشك أن يتحول إلى موجة غضب تهدد استقرار النظام.
في النهاية، يوم العمال في إيران لم يعد مناسبة للاحتفال، بل تحول إلى منصة وطنية للمطالبة بالحقوق، العدالة، وإنهاء عقود من الاستغلال والقمع. المشهد في بندر عباس وما تبعه من احتجاجات أظهر أن الشارع الإيراني لم يعد يقبل بسياسات الإهمال، وأن صوت الغضب بات أقوى من أي وقت مضى.
آخر الاخبار:
- شينكر يحذر عبر “القرار” من انقلاب المعادلة.. لا ضغوط أميركية لوقف إسرائيل إذا تدخل الحزب!
- الرؤساء الثلاثة وافقوا.. فمَن قلب الطاولة؟ أحمد الخير يفتح ملف القرار الخفي!
- الامن السوري يحذر الدولة اللبنانية من استمرار تجاهل خطر الفلول على اراضيها
- متابعة المشاريع الإنمائية في المنية خلال زيارة إلى مجلس الإنماء والإعمار
- ريفي يفتح النار: مَن سهل خروج تجار المخدرات ومَن أبقى المحكومين السنة خلف القضبان؟
- الجامعة اللبنانية… حين تُترك الجامعة الوطنية فريسة للسياسة
- اليمن يقلب الطاولة الحوثيون أمام أخطر اختبار و«حلف مكة» يدخل المشهد*
- دريان يطلب اللجوء السياسي عند بري مخاطر تدخل بري تطرح المداورة في إفتاء الجمهورية اللبنانية بين السنة والشيعة نداء إلى الرئيس سلام: حذار إسقاط دار الفتوى في قبضة الثنائي الشيعي
