تُحذر شبكة مراسلين الأحوازية من تفاقم الأزمات البي ئية والاقتصادية والإنسانية في دولة الأحواز العربية المحتلة، نتيجة السياسات الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال الإيراني الفارسي، وفي مقدمتها مشاريع بناء السدود وتحويل مجرى الأنهار نحو العمق الفارسي.
فبعد سنوات من تنفيذ هذه المشاريع الكارثية، والتي أنفقت عليها سلطات الاحتلال المليارات من أموال الشعب الأحوازي ومقدراته، لم تكن النتيجة سوى أزمات مفتعلة ومدمرة، تشمل:
اختلال التوازن المائي والطبيعي في عموم المنطقة.
تصحر وجفاف متعمد في النظام البيئي النهري والهورات.
تفعيل بؤر الغبار والعواصف الترابية بسبب انكماش الأراضي الرطبة.
تدني جودة مياه الشرب والزراعة إلى مستويات غير صالحة.
تهديد مباشر لحياة الأحوازيين وصحتهم العامة وبيئتهم، مما تسبب في تراجع جودة الحياة إلى مستويات خطيرة.
وفي ظل هذه الكوارث، لا تزال الزراعة في الأحواز – وخاصة في قضاء كارون التابع للأحواز العاصمة المحتلة – تقاوم الانهيار، إذ يواصل الفلاحون العرب الأحوازيون زراعة القمح، رغم كل أنواع التحديات والحرمان والإجحاف التي فُرضت عليهم:
وسط الجفاف الصناعي وتراجع مناسيب الأنهار.
مع غياب الدعم الزراعي وارتفاع التكاليف.
في بيئة شديدة القسوة، يتحملها الفلاح الأحوازي بصلابة رغم هشاشة إمكاناته.
ورغم كل ذلك، ما زالت هذه الأرض تنتج الغذاء، وتساهم بأكثر من 70٪ جغرافيا ما تسمى إيران من استهلاك وعموم دولة الداخل الأحوازي من المحاصيل الزراعية، قبل أن يتم نهب مياهها ونقلها إلى العمق الفارسي لتأمين مصالح الاحتلال على حساب الشعب الأحوازي.
تؤكد شبكة مراسلين الأحوازية أن هذه السياسات:
تُعد جريمة موصوفة بحق البيئة والأمن الغذائي.
تُشكل تهديدًا مباشرًا على استمرارية الحياة في الأحواز.
تُخالف كل القوانين الدولية التي تكفل حق الشعوب في مواردها الطبيعية.
ونُجدد دعوتنا إلى:
1. فضح سياسات الاحتلال المائية والزراعية في الإعلام العربي والدولي.
2. دعم الفلاح الأحوازي الذي يقاوم في الصفوف الأمامية من أجل الأرض والغذاء والكرامة.
3. المطالبة بوقف فوري لمشاريع تحويل المياه وبناء السدود الاحتلالية.
القمح في الأحواز لم يكن يوماً مجرد محصول… بل رمزاً للمقاومة والكرامة.
صادر عن:
شبكة مراسلين الأحوازية
التاريخ: 12 أبريل 2025
