
يمكن ان نقول ان ترامب يحاول أن يأكل الكعكة و يبقيها في نفس الوقت، فهو يريد إسترداد عظمة الصناعة الأمريكية عبر فرض الرسوم الجمركية و كأنها هي العامل الوحيد أو الرئيسي لإتخاذ قرار إنتقال رؤوس الأموال الصناعية،،، و في نفس الوقت يريد إبقاء الدولار قوي إلى حد ما و لا يخسر القوة الشرائية للدولار .
من يومين طلب ترامب من إدارة المصرف الفيدرالي السير بخطة تخفيض الفائدة على الدولار و كأن شيئا لم يمكن قائلا ان أسعار النفط تراجعت و لا يوجد تضخم ….
في حقيقة الأمر ،،، يحاول فريق ترامب إستعادة تجربة إتفاقية plaza 1985 و دعم الصادرات الأمريكية لكن عوضا عن تخفيص سعر الدولار ( إزاء الين و المارك وقتها) يحاولون الوصول لذات النتائج عبر الحرب التجارية لفرض إتفاقيات تجارية جديدة بشروط يخضع لها العالم.
الدول و الزعماء أيضا يجيدون قراءة التاريخ ، فقد أدت إتفاقية بلازا 85 إلى تدمير الإقتصاد الياباني بشكل غير مباشر لا بل ربما اثرت على نفسية الشعب الياباني إلى اليوم بسبب اكبر فقاعة عقارية في التاريخ منذ أول التسعينات إلى اليوم.
وعليه فإن العالم سيكون حذرا ، وسيواجه ببطء ونشهد نشوء تكتلات إقتصادية جديدة تعيد تشكيل خريطة التحالفات الدولية.
هذا و الله أعلم
