
العميد الركن يعرب صخر
يبدو للوهلة الأولى أنه خبر عادي في سياق توالي الأحداث وتراكم الأخبار على الساحة الأوكرانية الملتهبة، لكنه يشي بتطور خطير في طبيعة الحرب ويشير إلى إطالة أمد النزاع، ويدلل على نية روسية في توسيع وتنويع رقعة القتال ليس في أوكرانيا فحسب بل في كل مكان أوروبي يأتي منه الإزعاج لروسيا.
الخطوة الروسية تلك تأتي في الظاهر ردا” على العقوبات الغربية وتدفق المساعدات العسكرية والمتطوعين للدفاع عن أوكرانيا، فهذه كتلك؛ لكنها في مراقبة طريقة تفكير وتصرف وردود فعل بوتين، وذهابه في عناده حتى النهاية، ومعرفتنا بنوعية وهوية هؤلاء المتطوعين من الشرق الأوسط، أنهم لن يكونوا غير الدواعش والحزبللاويين والفاطميين والزينبيين وبعض الأفغان الشيعة ودواعش خراسان وحرس ثوري إيراني وحشد شعبي عراقي…إلخ وهؤلاء كلهم تستعملهم إيران غب الطلب في الساحات العربية وفي سوريا بالأخص تعين بهم الروسي في سوريا.
والمتطوع هو تعبير مموه للمرتزق والمتطرف والإرهابي، أول من استعملته اميركا في أفغانستان، ثم إيران في حروبها بالوكالة في الشرق الأوسط. ولأن هذا المتطوع هو مقاتل غير نظامي، فإن هدفه الغنيمة وبسبيلها يقتل يخرب يفجر يستبيح يسرق يغتصب في كل مكان وأينما طالت يده.
فهل هؤلاء ال 16 الف مقاتل موجة اولى؟ وهل تصبح اوكرانيا مركزا” لتجميع هؤلاء والانطلاق منها إلى العمق الاوروبي؟ لا شك أن ذلك على أوروبا سلاح أرهب من سلاح الغاز. ولا شك أن العالم يتجه نحو مندركات شنيعة.
