نورس للدراسات
تعد وحدات IPSO (العمليات المعلوماتية والنفسية) جزءا لا يتجزأ من الحرب الهجينة التي يتم شنها من قبل أي دولة وتهدف دائما الى حرمان الخصم من شعبيته، والايديولوجيا التي يتبعها، والى تقسيم الخصم لاضعاف معنوياته وتضييعه عن الهدف وتشويه سمعته
تستخدم هذه العمليات منذ قرون ومؤخرا أصبح تقسيم العدو الى أشياع دينية فنا بحيث يتم استخدام الاقسام المقسمة ضد بعضها البعض، والابقاء على قسم مسيطر عليه ليلعب دور خط الدفاع الأول الطبيعي ضد أي أقسام أخرى او ضد أي عدو مشترك للطرفين.
ظهر قبل أيام فيديو من أوكرانيا على مواقع التواصل الاجتماعي، فيه جنود في زي القوات الأوكرانية يسخرون من ويهينون القرآن بطرق مخزية ، الفيديو ينتشر على شبكة الإنترنت العربية وشبكات التواصل الاجتماعي، قام الجنود الروس بتمثيل هذا المقطع بهدف إظهار روسيا على أنها تحمي المسلمين (بتحالفها مع ايران والقديروفيين ولتجنيد المزيد من القوقازيين) وأوكرانيا تكره المسلمين وتهين كتابهم. يبدو ذلك واضحا من اللهجة المستخدمة في الفيديو والهدف من إخراجه في هذه الفترة، حيث يحتاج الروس لكسب شعبية اسلامية في العالم الاسلامي، وفي القوقاز.
مجلس تتار القرم أصدر بيانا دعى فيه المسلمين في أوكرانيا والعالم إلى عدم تصديق هذه الاستفزازات الرخيصة وقال ان أوكرانيا صديقة لمسلمي العالم ويعيش ما يقرب من مليوني مسلم على أراضي أوكرانيا، معظمهم من السكان الأصليين (تتار القرم)، وتعتبر القرم مهد الإسلام في أوروبا الشرقية.
لا يعني هذا أن الاوكران لا يحاولون استخدام التتار أيضا في الحرب لصالحهم، لكن للمخابرات الروسية تاريخ حافل في استخدام مثل هذه الممارسات.
