شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار



خمسة أيام على اختطاف فضيلة الشيخ أحمد شعيب الرفاعي، والأجهزة الأمنية والعسكرية تتعامل كأنها متهمة بالخطف لا على أنها مسؤولة عن حماية المواطنين وإنقاذهم، فهي تكتفي بإصدار البيانات لتبرئة ساحتها من جريمة الخطف والإخفاء القسري متنصلة من مسؤولياتها عن تقديم الرواية الرسمية للجريمة بالحد الأدنى، فضلاً عن وضع المرجعية الدينية في أجواء خططها وخطواتها لملاحقة الجناة وتحرير الشيخ.

إن هذا السلوك المريب والمعيب من جميع الأجهزة العسكرية والأمنية والصمت المطبق من المرجعيات السياسية يرسم علامات الاستفهام والاتهام حول الجهة الخاطفة، ويوحي كأنها مليشيا نافذة فوق الدولة، الشيء الذي يأخذ الأمور إلى حافة الهاوية وشفير الفتنة.

وفي هذا السياق فإننا نتهم الأجهزة ب”الإهمال الجنائي” بالحد الأدنى، ونذكرهم بمسؤولياتهم وإمكانياتهم، ونحذر من أن التقاعس في ملف بهذا الحجم قد يفتح بوابة الجحيم على “الانهيار الأمني” الذي سيكون “الانهيار الأخير”.

ويبقى السؤال الكبير أين رئيس الحكومة؟! مما يجري في ساحته وعلى علماء طائفته؟!! وهو المدعو إلى جمع عقلاء البلد للتصدي المشترك للمخاطر التي تعصف بالبلاد.

وفي هذا السياق تؤكد هيئة العلماء على الآتي:

  • لسنا مكسر عصا ولا وَقود فتنة، ونحذر المتلاعبين بالنار أنها لن تكتفي بحرق أصابعهم.
  • نؤازر مساعي سماحة مفتي الجمهورية وسماحة مفتي عكار وعائلة فضيلة الشيخ أحمد الرفاعي ومناصريه ونتشاور معهم للوصول إلى الحق والحقيقة.
  • نطالب رئيس الحكومة ووزير الداخلية بإصدار موقف علني يتناسب مع مسؤوليتهما وحجم الحدث ويوضح ملابسات الجريمة ويُطمئن عائلة الشيخ والجسم العلمائي في لبنان.
  • نحذر من دعوات الثأر والفوضى والفتنة التي تزيد الأزمة تعقيداً وتفتح شهية المصطادين في الماء العكر.
  • ندعو المصلّين إلى رفع أكف الضراعة إلى الله تعالى سائلين المولى عز وجل أن يرد فضيلة الشيخ أحمد الرفاعي إلى عائلته سالما مكرماً، وأن يصرف عن عكار ولبنان كأس الفتن ما ظهر منها وما بطن.
شاركها.