شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص
البديل الرياضي

بداية لا بد من توجيه التحية والتقدير إلى النادي الرياضي ونادي الحكمة بشكل خاص، وإلى القيمين على كرة السلة اللبنانية بشكل عام، على المباراة الممتعة التي شهدها مساء أمس ملعب النادي الرياضي في المنارة..
وبغضّ النظر عن بعض الشوائب التي شابت المباراة الحماسية الممتعة، لاسيما بعض العبارات النابية التي انتهجها جمهور الناديين اللدودين، والتي باتت تهدد بشكل او بآخر جمالية واستمرارية كرة السلة اللبنانية، إلاّ أن ما نريد أن أشير إليه في “موقع البديل”، يدخل في باب النصح الصادق، بهدف الحفاظ على رموز كرة السلة اللبنانية، وهم كثر.. وبالتحديد إلى بطل آسيا النجم اللبناني وائل عرقجي.

جاحدٌ من ينكر على الشاب وائل موهبته النادرة وقدراته الفائقة في عالم كرة السلة، ولكن ومن باب النصح والتوجيه وليس من باب الإهانة أو التجريح للشاب وائل، نقول له ما يلي:
أترك السياسة و”خليك” بعالم كرة السلة، لأنك أنت ومنتخب لبنان، وفريق النادي الرياضي وكل الأندية اللبنانية، أعطيتم الشعب اللبناني المنكوب، جرعة أمل كبيرة في زمن اليأس، وشحنة فرح في زمن الكآبة والبؤس…لكن -على سبيل المثال- ان يقتصر ردك على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دون غيره من المسؤولين، كان فيه الكثير من الإجحاف والقسوة بحق الرجل، فهو هنأ ونوّه بالإنجاز الكبير الذي حققه المنتخب في طرق باب كأس العالم لكرة السلة، ولكن كان الردّ منك “ولّادياً” وغير مبرر، ولا يليق بك كنجم بهذا المستوى..
ثم إننا بتنا نلمس منك الكثير من الرعونة في الملعب. فلا يليق بك كنجم لبناني، ان تكون “مشكلجي” في كل مباراة، لأن “راسك ما حاملك”، بل يجب عليك ان تكون بمستوى اللقب والمكانة الدولية والمناقبية الوطنية التي تتمتع بها، فسمعتك هي من سمعة لبنان ومن سمعتنا كجمهور محب للعبة وللنادي الرياضي على وجه التحديد.. وأنت تعلم ماذا فعل بك هذا النهج الاستفزازي لجمهورك في النادي الرياضي عندما لعبت ضده مع فريق بيروت لأسباب تعرفهما ويعرفها الجميع، والتي كادت ان تطيح بك في بلد حساس طائفياً ومذهبياً ومناطقياً وعائلياً مثل لبنان..

ما دفعنا لكتابة هذا المقال، هو الاداء الذي أبليت به بالأمس بلاء حسناً، لكن شابه شيء خطير وهو الطمع الممجوج الذي طبع أداءك منذ اللحظة الأولى لدخولك أرض الملعب، حيث شاهد الجميع تجاهلك للجميع، وكأنك تريد أن تقول ” انا الفريق والفريق انا”… وهذا الاداء المرفوض كاد ان يخسرنا المباراة، لولا ان سحبك المدرب جورج جعجع للحفاظ عليك وعلى الفوز، رغم شعوره بالإحراج في هذا القرار الذي لا يعجب مزاج محبيك وشعبيتك المتحفزة على المدرجات..
لا يا وائل ” من تواضع لله رفعه الله”، ولولا محبتنا لك ما كتبنا هذا الكلام، ولكن كنا مضطرين لقرع جرس الانذار لك لأن فترة مراهقتك طالت.. ويبدو السبب في ذلك أنّ الخسة كبرت شوي؟!

شاركها.